فهل يحل له وطؤها بملك اليمين ؟ قيل فيه وجهان : الصحيح عندنا وعندهم أنها لا
تحل له ، والثاني أنها تحل ، وبه قال شاذ من أصحابنا .
إذا أبان زوجته باللعان لا تستحق عندنا السكنى ولا النفقة إلا أن تكون حاملا
ولم ينف حملها فإنها تستحق النفقة والسكنى ، وقال بعضهم : تستحق السكنى مدة
اللعان ، وفي النفقة مثل ما قلناه ، غير أنه إذا أوجب النفقة للحمل هل هو لها أو
للحمل ؟ قيل فيه قولان أقواهما عندي أنها للحمل دونها ، وإن نفي نسب الولد فلا
نفقة لها وأما السكنى فإنها تستحق عندهم مدة العدة بلا خلاف عندهم .
إذا أتت امرأة الرجل بولدين توأمين فمات أحدهما وبقى الآخر ، فللأب أن ينفي
نسب الحي والميت معا ، وكذلك لو كان الولد واحدا فمات كان له نفيه باللعان ، وقال
بعضهم : لا يجب نفي نسب الميت ، فإذا لم يصح نفي نسب الميت لم يصح نفي
نسب الحي لأنهما حمل واحد .
إذا أتت بولد ونفاه باللعان ثم مات الولد ورجع الزوج فأقر بنسبه ، لا يلحقه ولا
يرثه عندنا ، وقال بعضهم : يلحقه ويرثه إن خلف مالا سواء خلف الولد ولدا أو لم
يخلف ، وفيه خلاف ، ولا خلاف بينهم أنه لو أقر به قبل موت الولد أنه يلحقه ويثبت
نسبه ويتوارثان ، وعندنا لا يرثه الأب بحال .
إذا قال الرجل لزوجته : يا زانية ، فقالت : زنيت بك ، فأما الزوج فقد قذفها بقوله
يا زانية لأن ذلك صريح في القذف لا يحتمل غيره ، وأما قولها له بك زنيت فليس
بصريح في القذف ، بل هو محتمل له ولغيره لأنه يحتمل ثلاثة أشياء :
أحدها : القذف ، وهو أنها أرادت أنك زنيت بي قبل الزوجية ، فأنت زان وأنا
زانية ، وهو أقواها عندي .
الثاني : ويحتمل أن يكون أقرت على نفسها بالزنى ولم تقذف الزوج ، فتريد
بذلك أنك وطئتني وأنت تظنني زوجتك وأنا عالمة بأنك أجنبي ، فكنت أنا زانية وأنت
لست بزان .
الثالث : ويحتمل أن لا يكون أقرت بالزنى ولا قذفته بل أرادت النفي والجحود ،
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥