تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فهل يحل له وطؤها بملك اليمين ؟ قيل فيه وجهان : الصحيح عندنا وعندهم أنها لا تحل له ، والثاني أنها تحل ، وبه قال شاذ من أصحابنا . إذا أبان زوجته باللعان لا تستحق عندنا السكنى ولا النفقة إلا أن تكون حاملا ولم ينف حملها فإنها تستحق النفقة والسكنى ، وقال بعضهم : تستحق السكنى مدة اللعان ، وفي النفقة مثل ما قلناه ، غير أنه إذا أوجب النفقة للحمل هل هو لها أو للحمل ؟ قيل فيه قولان أقواهما عندي أنها للحمل دونها ، وإن نفي نسب الولد فلا نفقة لها وأما السكنى فإنها تستحق عندهم مدة العدة بلا خلاف عندهم . إذا أتت امرأة الرجل بولدين توأمين فمات أحدهما وبقى الآخر ، فللأب أن ينفي نسب الحي والميت معا ، وكذلك لو كان الولد واحدا فمات كان له نفيه باللعان ، وقال بعضهم : لا يجب نفي نسب الميت ، فإذا لم يصح نفي نسب الميت لم يصح نفي نسب الحي لأنهما حمل واحد . إذا أتت بولد ونفاه باللعان ثم مات الولد ورجع الزوج فأقر بنسبه ، لا يلحقه ولا يرثه عندنا ، وقال بعضهم : يلحقه ويرثه إن خلف مالا سواء خلف الولد ولدا أو لم يخلف ، وفيه خلاف ، ولا خلاف بينهم أنه لو أقر به قبل موت الولد أنه يلحقه ويثبت نسبه ويتوارثان ، وعندنا لا يرثه الأب بحال . إذا قال الرجل لزوجته : يا زانية ، فقالت : زنيت بك ، فأما الزوج فقد قذفها بقوله يا زانية لأن ذلك صريح في القذف لا يحتمل غيره ، وأما قولها له بك زنيت فليس بصريح في القذف ، بل هو محتمل له ولغيره لأنه يحتمل ثلاثة أشياء : أحدها : القذف ، وهو أنها أرادت أنك زنيت بي قبل الزوجية ، فأنت زان وأنا زانية ، وهو أقواها عندي . الثاني : ويحتمل أن يكون أقرت على نفسها بالزنى ولم تقذف الزوج ، فتريد بذلك أنك وطئتني وأنت تظنني زوجتك وأنا عالمة بأنك أجنبي ، فكنت أنا زانية وأنت لست بزان . الثالث : ويحتمل أن لا يكون أقرت بالزنى ولا قذفته بل أرادت النفي والجحود ،