تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الطلاق . ولا تبين بطلقة إذا انقضت المدة ، وفي الناس من قال : تبين ، فأما قبل انقضائها فليس بمحل للفيئة ، والمدة حق له ، كمن عليه دين إلى أربعة أشهر ، فالأجل حق له ، وليس بمحل لقضاء الدين قبل انقضائه ، فإن فاء فيها فقد عجل الحق لها قبل محله ، كمن عليه دين إلى أجل فعجله قبل محله ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف . لا يكون الإيلاء إلا بالله ، أو اسم من أسمائه ، فأما بغيره فلا ينعقد به الإيلاء ، وفيه خلاف . فإذا ثبت ما يحلف به ، وما به يكون موليا ، فألفاظ الإيلاء أربعة أضرب : صريح في الحكم وفيما بينه وبين الله ، وصريح في الحكم كناية يدين فيما بينه وبين الله ومختلف فيه ، والرابع محتمل الأمرين . فأما الضرب الأول : فقوله : والله لا أنيكك والله لا أدخل ذكري في فرجك ، والله لا أغيب ذكري في فرجك ، هذه يشترك فيها البكر والثيب ، وتنفرد البكر بأن يقول : والله لا أفتضك ، كل هذا صريح لا يدين فيها بحال ، إلا أن عندنا لا ينعقد ذلك إلا بالنية ، وأما البكر فلا ينعقد عليها الإيلاء لأنه لا ينعقد إلا بعد الدخول . الضرب الثاني : صريح في الحكم لكنه يدين فيما بينه وبين الله وهو قوله : والله لا وطئتك لا جامعتك ، لا أصبتك ، هذه الألفاظ الثلاثة إطلاقها صريح في الحكم لا فيما بينه وبين الله لأنها تحتمل أمرين : قوله " وطئتك " يحتمل النيك ، ويحتمل الوطء بالرجل ، وقوله " جامعتك " يحتمل اجتماع البشرتين ، ويحتمل الوطء ، وكذلك " أصبتك " يحتمل بيدي ويحتمل غيره ، غير أنه ثبت بعرف العادة أنها عبارة عن النيك ، فوجب أن يحمل إطلاقها على ذلك . فإن قال : نويت غير الجماع ، قبل فيما بينه وبين الله لا في الحكم ، وفي الناس من قال : " أصبتك " مع القسم الثالث . الضرب الثالث : وهو المختلف فيه فهو قوله : والله لا باشرتك ، ولا لامستك ،