تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تعط الألف لم توجد الصفة فلم يقع الطلاق ، وليس كذلك الأولى لأنها ليست تعليق طلاق بصفة ، وإنما بذلت ألفا في مقابلة ثلاث تطليقات ، فإذا حصل ثلث ما طلبت ، وجب عليها ثلث ما بذلت على ما تقدم . وهذا الفرق صحيح لكنا لا نحتاج إليه لأنه طلاق بشرط وذلك باطل عندنا . إذا كانت معه على طلقة واحدة ، فقالت له : طلقني ثلاثا بألف ، فقال لها : أنت طالق بألف ، قال قوم : وقعت الواحدة وكان له عليها الألف . وقال قوم : هذا إذا كانت عالمة أنها معه على طلقة واحدة ، فحينئذ يجب عليها الألف ، وإذا لم تعلم أنها معه على طلقة فلا يستحق عليها إلا ثلث الألف لأنها ما بذلت الألف إلا في مقابلة الثلاث ، فإذا لم يحصل الثلاث لم يجب عليها إلا ثلث ما بذلت ، وهذا الذي يقتضيه مذهبنا في التفريع على هذه الطريقة . إن اختلفا فقال الزوج : كنت عالمة أنك معي على طلقة فاستحق كل المال ، وقالت : لم أعلم فلا يجب علي إلا ثلثه ، أو قالت : إنما بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح جديد متى تزوجتني ، فقال : بل بذلت في مقابلة ما بقي لك من تكميل الثلاث ، فإذا اختلفا هكذا تحالفا ، وسقط المسمى ووجب مهر المثل . وإن كانت معه على طلقتين ، فقالت له : طلقني ثلاثا بألف ، فإن كانت عالمة بذلك نظرت في الزوج : فإن طلقها طلقتين استحق الألف ، وإن طلقها واحدة استحق نصف الألف . وإن كانت جاهلة نظرت في الزوج : فإن طلقها طلقتين استحق ثلثي الألف ، وإن طلقها واحدة استحق ثلث الألف ، وفيهم من قال : يستحق عليها الألف كله ، عالمة كانت أو جاهلة ، لأنها إنما طلبت منه طلاقا يقع به بينونة لا تحل له إلا بعد زوج ، فإذا طلقها واحدة فقد حصل لها ما طلبت ، فوجب عليها جميع ما بذلت . وقال بعضهم : لا يستحق عليها إلا ثلث الألف عالمة كانت أو جاهلة ، لأنها