تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ذلك لا حكم له لما مضى . فرع : إن قال : إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى فأنت طالق ، فلا تطلق عندنا بحال ، وعندهم لا تطلق حتى تدخلهما معا ، لأنه أخر ذكر الطلاق فكان مقتضى الكلام " إن دخلت الدارين فأنت طالق " . فإن كانت بحالها ولم يكن كذا ، لكن قدم ذكر الطلاق فقال : أنت طالق إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى ، فعندنا مثل الأولى سواء ، وعندهم تطلق بدخول أي الدارين دخلت . فإن كانت بحالها لكنه جعل الطلاق وسطا فقال : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق وإن دخلت الأخرى ، فعندنا مثل ما تقدم لا يكون شيئا وعندهم أيهما دخلت حنث . فرع : إن قال لهما : إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان ، فإن دخلت إحديهما إحدى الدارين ودخلت الأخرى إلى الأخرى طلقت كل واحدة منهما طلقة لأنهما قد دخلتا الدارين ، وفي الناس من قال : لا تطلقان حتى تدخل كل واحدة منهما الدارين معا ، والأول عندهم الصحيح ، والأقوى على مذهبهم عندي الآخر ، فأما على مذهبنا فلا يقع شئ أصلا ، والتفريع على الأول . إذا قال : إن ركبتما دابتكما فأنتما طالقان ، فركبت كل واحدة منهما دابة نفسها طلقتا ، وكذلك " إن أكلتما هذين الرغيفين " فأكلت كل واحدة منهما رغيفا طلقتا طلقة ، وهذا يسقط عندنا لما قدمناه . فإن كان له زوجتان عمرة وزينب ، فقال لعمرة : إن دخلت الدار فأنت طالق لا بل زينب ، قيل فيه وجهان :