ذلك لا حكم له لما مضى .
فرع :
إن قال : إن دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى فأنت طالق ، فلا تطلق عندنا
بحال ، وعندهم لا تطلق حتى تدخلهما معا ، لأنه أخر ذكر الطلاق فكان مقتضى
الكلام " إن دخلت الدارين فأنت طالق " .
فإن كانت بحالها ولم يكن كذا ، لكن قدم ذكر الطلاق فقال : أنت طالق إن
دخلت هذه الدار وإن دخلت الأخرى ، فعندنا مثل الأولى سواء ، وعندهم تطلق
بدخول أي الدارين دخلت .
فإن كانت بحالها لكنه جعل الطلاق وسطا فقال : إن دخلت هذه الدار فأنت
طالق وإن دخلت الأخرى ، فعندنا مثل ما تقدم لا يكون شيئا وعندهم أيهما دخلت
حنث .
فرع :
إن قال لهما : إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان ، فإن دخلت إحديهما
إحدى الدارين ودخلت الأخرى إلى الأخرى طلقت كل واحدة منهما طلقة لأنهما قد
دخلتا الدارين ، وفي الناس من قال : لا تطلقان حتى تدخل كل واحدة منهما الدارين
معا ، والأول عندهم الصحيح ، والأقوى على مذهبهم عندي الآخر ، فأما على مذهبنا
فلا يقع شئ أصلا ، والتفريع على الأول .
إذا قال : إن ركبتما دابتكما فأنتما طالقان ، فركبت كل واحدة منهما دابة نفسها
طلقتا ، وكذلك " إن أكلتما هذين الرغيفين " فأكلت كل واحدة منهما رغيفا طلقتا
طلقة ، وهذا يسقط عندنا لما قدمناه .
فإن كان له زوجتان عمرة وزينب ، فقال لعمرة : إن دخلت الدار فأنت طالق
لا بل زينب ، قيل فيه وجهان :
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١