تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أحدهما : - وهو الأظهر - أن معنى الكلام إن دخلت الدار فأنت طالق لا بل زينب أي بل زينب تطلق دونك ، فقد علق طلاق عمرة بدخولها ورجع فعلق بدخولها طلاق زينب ، فلا يقبل رجوعه في زينب ما استدركه ، فإذا دخلت عمرة طلقت هي وزينب طلقة طلقة ، وإن دخلت زينب لا تطلق هي ولا عمرة ، لأنه ما علق بدخول زينب طلاق أحد وإنما علق طلاق زينب بدخول غيرها . والوجه الثاني : معنى الكلام " لا بل زينب تطلق بدخولها " ، فعلى هذا قد علق طلاق عمرة بدخولها ، وعلق طلاق زينب بدخولها ، أعني بدخول زينب ، فإن دخلت زينب طلقت وإن دخلت عمرة طلقت عمرة ، ولم تطلق زينب والتفريع على الأول . إذا قال لها : أنت طالق إن شئت لا بل زينب ، معناه بل تطلق زينب إن شئت ، فعلى هذا إن شاءت عمرة طلاقها وحدها طلقت وحدها ، وإن شاءت طلاق زينب طلقت زينب وحدها ، وإن شاءت طلاقها وطلاق زينب طلقتا معا ، وعندنا أنها مثل ما تقدم لا حكم لها . فرع : إذا قال لها : إن دخلت الدار إن أكلت الخبز فأنت طالق ، فإن أتت بالصفة على ترتيب اليمين وهو إن دخلت ثم أكلت لم تطلق ، وإن عكست فأكلت أولا ثم دخلت وقع الطلاق ، لأن الصفة إذا كانت شرطا بعد شرط كان الشرط الثاني شرطا في وقوع الشرط الأول فيكون مؤخرا في اللفظ مقدما في المعنى . ويتبين هذا بأن يجعل مكان " إن " الثانية " إذا " فيقول : أنت طالق إن دخلت إذا أكلت ، فقد بان أن دخولها كان إذا أكلت ، وقد ورد في القرآن بمثل هذا قال الله تعالى : " ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " أي إذا كان الله يريد أن يغويكم فلا ينفعكم نصحي . قالوا هذا في حق العالم العارف باللغة ، فأما إن كان هذا من العامة فعلى ما