تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كتاب الطلاق الطلاق جائز لقوله تعالى " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فأبان بها عدد الطلاق لأنه كان في صدر الإسلام بغير عدد . روى عروة عن قتادة قال : كان الرجل في صدر الإسلام يطلق امرأته ما شاء من واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدة ، فنزل قوله " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " فبين أن عدد الطلاق ثلاث ، فقوله مرتان إخبار عن طلقتين بلا خلاف ، واختلفوا في الثالثة فقال ابن عباس : " أو تسريح بإحسان " الثالثة ، وقال قوم من التابعين : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " الثالثة ، وهو الأقوى . وقال الله تعالى " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " معناه لقبل عدتهن في طهر لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولا بها ، بلا خلاف ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله طلق زوجته حفصة ثم راجعها ، وقال ابن عمر : كان لي زوجة فأمرني النبي صلى الله عليه وآله أن أطلقها فطلقتها . فإذا ثبت جواز الطلاق فإنه يجوز طلاق الصغيرة التي لم تحض ، والكبيرة التي يئست من المحيض ، والحائل والحامل ، والمدخول بها وغير المدخول بها بلا خلاف