كتاب الطلاق
الطلاق جائز لقوله تعالى " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
فأبان بها عدد الطلاق لأنه كان في صدر الإسلام بغير عدد .
روى عروة عن قتادة قال : كان الرجل في صدر الإسلام يطلق امرأته ما شاء من
واحد إلى عشرة ، ويراجعها في العدة ، فنزل قوله " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف
أو تسريح بإحسان " فبين أن عدد الطلاق ثلاث ، فقوله مرتان إخبار عن طلقتين
بلا خلاف ، واختلفوا في الثالثة فقال ابن عباس : " أو تسريح بإحسان " الثالثة ، وقال
قوم من التابعين : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " الثالثة ،
وهو الأقوى .
وقال الله تعالى " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن " معناه لقبل
عدتهن في طهر لم يجامعها فيه إذا كانت مدخولا بها ، بلا خلاف ، وروي أن النبي
صلى الله عليه وآله طلق زوجته حفصة ثم راجعها ، وقال ابن عمر : كان لي زوجة
فأمرني النبي صلى الله عليه وآله أن أطلقها فطلقتها .
فإذا ثبت جواز الطلاق فإنه يجوز طلاق الصغيرة التي لم تحض ، والكبيرة التي
يئست من المحيض ، والحائل والحامل ، والمدخول بها وغير المدخول بها بلا خلاف
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١