تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فاسد ، فعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وعدة المفسوخ نكاحها الأقراء ، فإن لم يعرف أي عدة عليها ألزمناه أقصى الأجلين ليقضى العدة بيقين . فإذا ثبت هذا لم يخل من ثلاثة أقسام : إما أن يكن حوامل أو حوائل ، من ذوات الشهور أو من ذوات الأقراء ، فإن كن حوامل فعدة كل واحدة عندنا أبعد الأجلين من وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشرا ، وعند المخالف وضع الحمل فقط ، وإن كن من ذوات الشهور فعلى كل واحدة أقصى الأجلين ، وهي أربعة أشهر وعشرا بلا خلاف ، وإن كن من ذوات الأقراء فعليهن أيضا أقصى الأجلين من انقضاء الأقراء وعدة الوفاة ، ولا يجب عليها عدتان بل عدة واحدة أبعد الأجلين . وهكذا القول في من له أربع زوجات فطلق واحدة منهن لا بعينها ، ثم مات قبل الاختيار ، فإن على كل واحدة منهن أقصى الأجلين . فأما الكلام في الميراث فإنا نوقف لهن ميراث أربع زوجات ، الربع مع عدم الولد والثمن مع وجوده ، لأنا نعلم أن - قطعا - فيهن أربع زوجات ، لكن لا نعلم أعيانهن فيوقف حتى يصطلحن ، فإن اصطلحن عليه أعطينا كل واحدة ثمن الموقوف ، لأن كل واحدة منهن يمكن أن تكون زوجة . فإذا تراضين بالقسمة بالسوية قسمنا بينهن ، وإن أبين القسمة وجاء بعضهن فطلبت حقها نظرت : فإن جاءت واحدة أو أربع لم يعطهن شيئا لجواز أن يكون الزوجات غيرهن ، وإن جاء منهن خمس يطلبن حقهن أعطاهن ربع الموقوف ميراث زوجة واحدة ، لأنا نعلم أن في الخمس زوجة ولا نعرف عينها ، فإن رضين بذلك أعطاهن بشرط أن لا حق لهن فيما بقي ، فإذا أخذن ذلك وقف الباقي للبواقي ، فإن جاء منهن ست أعطاهن نصف الموقوف لما مضى . فإن كان فيهن مولى عليها ، لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من ثمن الموقوف لأن لها ثمن ذلك ، وهو نصف ميراث زوجته ولا يقبل لها دونه ، لأن الولي إنما يقبل ما فيه الحظ لها ولاحظ لها في ترك حقها .
الينابيع الفقهية — صفحة 211 | علي أصغر مرواريد