فاسد ، فعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وعدة المفسوخ نكاحها
الأقراء ، فإن لم يعرف أي عدة عليها ألزمناه أقصى الأجلين ليقضى العدة بيقين .
فإذا ثبت هذا لم يخل من ثلاثة أقسام : إما أن يكن حوامل أو حوائل ، من
ذوات الشهور أو من ذوات الأقراء ، فإن كن حوامل فعدة كل واحدة عندنا أبعد
الأجلين من وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشرا ، وعند المخالف وضع الحمل
فقط ، وإن كن من ذوات الشهور فعلى كل واحدة أقصى الأجلين ، وهي أربعة
أشهر وعشرا بلا خلاف ، وإن كن من ذوات الأقراء فعليهن أيضا أقصى الأجلين
من انقضاء الأقراء وعدة الوفاة ، ولا يجب عليها عدتان بل عدة واحدة أبعد
الأجلين .
وهكذا القول في من له أربع زوجات فطلق واحدة منهن لا بعينها ، ثم مات
قبل الاختيار ، فإن على كل واحدة منهن أقصى الأجلين .
فأما الكلام في الميراث فإنا نوقف لهن ميراث أربع زوجات ، الربع مع
عدم الولد والثمن مع وجوده ، لأنا نعلم أن - قطعا - فيهن أربع زوجات ، لكن لا
نعلم أعيانهن فيوقف حتى يصطلحن ، فإن اصطلحن عليه أعطينا كل واحدة ثمن
الموقوف ، لأن كل واحدة منهن يمكن أن تكون زوجة .
فإذا تراضين بالقسمة بالسوية قسمنا بينهن ، وإن أبين القسمة وجاء بعضهن
فطلبت حقها نظرت : فإن جاءت واحدة أو أربع لم يعطهن شيئا لجواز أن يكون
الزوجات غيرهن ، وإن جاء منهن خمس يطلبن حقهن أعطاهن ربع الموقوف
ميراث زوجة واحدة ، لأنا نعلم أن في الخمس زوجة ولا نعرف عينها ، فإن رضين
بذلك أعطاهن بشرط أن لا حق لهن فيما بقي ، فإذا أخذن ذلك وقف الباقي
للبواقي ، فإن جاء منهن ست أعطاهن نصف الموقوف لما مضى .
فإن كان فيهن مولى عليها ، لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من ثمن الموقوف
لأن لها ثمن ذلك ، وهو نصف ميراث زوجته ولا يقبل لها دونه ، لأن الولي إنما
يقبل ما فيه الحظ لها ولاحظ لها في ترك حقها .
الينابيع الفقهية — صفحة 211
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١١