تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وضعت نفسها في غير كف ء كان للولي أن يفسخ . فخالف الشافعي في فصلين : أحدهما أن الولي ليس بشرط عنده في النكاح ولا يفتقر إلى إذنه ، والثاني أن للمرأة أن تباشر عقد النكاح بنفسها عنده . وقال أبو يوسف ومحمد : النكاح يفتقر إلى إذن الولي لكنه ليس بشرط فيه بحيث لا ينعقد إلا به ، بل إن تتزوج بنفسها صح ، فإن وضعت نفسها في غير كف ء كان له الاعتراض والفسخ ، وإن وضعت نفسها في كف ء وجب عليه أن يجيزه ، فإن فعل وإلا أجازه الحاكم . وقال مالك : إن كانت عربية ونسيبة فنكاحها يفتقر إلى الولي ولا ينعقد إلا به ، وإن كانت معتقة دنيئة لم يفتقر إليه . وقال داود : إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلا بولي ، وإن كانت ثيبا لم يفتقر إلى ولي . وقال أبو ثور : لا يجوز إلا بولي لكن إذا إذن لها الولي فعقدت على نفسها جاز ، فخالف الشافعي في هذا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، وقال تعالى : فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ، فأضاف النكاح إليهن . وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ، والأيم التي لا زوج لها ، وهو عام . وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس للولي مع الثيب أمر ، وهذا نص وإجماع الفرقة منعقد في حيز الثيب وفي البكر في من عدا الأب والجد لا يختلفون فيه . مسألة 7 : قد بينا أن النكاح بغير ولي جائز صحيح ، وليس على الزوج إذا