وضعت نفسها في غير كف ء كان للولي أن يفسخ .
فخالف الشافعي في فصلين : أحدهما أن الولي ليس بشرط عنده في النكاح
ولا يفتقر إلى إذنه ، والثاني أن للمرأة أن تباشر عقد النكاح بنفسها عنده .
وقال أبو يوسف ومحمد : النكاح يفتقر إلى إذن الولي لكنه ليس بشرط فيه
بحيث لا ينعقد إلا به ، بل إن تتزوج بنفسها صح ، فإن وضعت نفسها في غير كف ء
كان له الاعتراض والفسخ ، وإن وضعت نفسها في كف ء وجب عليه أن يجيزه ،
فإن فعل وإلا أجازه الحاكم .
وقال مالك : إن كانت عربية ونسيبة فنكاحها يفتقر إلى الولي ولا ينعقد إلا
به ، وإن كانت معتقة دنيئة لم يفتقر إليه .
وقال داود : إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلا بولي ، وإن كانت ثيبا لم
يفتقر إلى ولي .
وقال أبو ثور : لا يجوز إلا بولي لكن إذا إذن لها الولي فعقدت على نفسها
جاز ، فخالف الشافعي في هذا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فإن طلقها فلا تحل له
من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، وقال تعالى : فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ،
فأضاف النكاح إليهن .
وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الأيم أحق
بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها ، والأيم التي لا زوج لها ،
وهو عام .
وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس للولي مع
الثيب أمر ، وهذا نص وإجماع الفرقة منعقد في حيز الثيب وفي البكر في من عدا
الأب والجد لا يختلفون فيه .
مسألة 7 : قد بينا أن النكاح بغير ولي جائز صحيح ، وليس على الزوج إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧