تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يضرب له أجلا لأن أجل العنة إنما يضرب بعد ثبوت العنة ، والعنة لا تثبت أبدا إلا بقول الزوج لأنه مما لا تقوم به بينة ، فإذا كان كذلك فقد تعذر ثبوت عننه من جهته ، فلا تضرب له مدة العنن . الثانية : إذا كان عاقلا فاعترف بالعنة وضرب له المدة ، وانتهى الأجل وهو مجنون ، فطالبته زوجته بالفرقة ، لم تقبل دعواها ولم تجز الفرقة لأنها لا تخلو من أحد أمرين : إما أن تكون ثيبا أو بكرا ، فإن كانت ثيبا وادعت أنه ما أصابها في المدة فالقول قول الزوج ، وإن كان مجنونا لم يتوصل إلى ما عنده فيما تدعيه عليه ، وإن كانت بكرا يمكن أن يدعي الزوج أنها تمنعه نفسها فلا يتمكن من افتضاضها ، ويمكن أن يدعي أنه افتضها ثم عادت بكارتها ، فإذا أمكن هذا لم يصح من المجنون فلا سبيل إلى إيقاع الفرقة بينهما . إذا كانت بحالها وهي مجنونة ، ففيها أربع مسائل : إحداها : ليس لوليها 0 أن يختلعها من زوجها بشئ من مالها بلا خلاف . الثانية : ليس لوليها أن يبرئ زوجها من شئ من صداقها لأنه لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون طلقها ، أو لم يطلقها ، فإن لم يكن طلقها نظرت : فإن كان قد دخل بها فقد استقر مهرها في ذمته ، وإذا ثبت الحق فليس لوليها إسقاطه مثل قيم المتلفات ، وإن لم يكن طلقها فكذلك ، لأنه في حكم المتلف ، وإن كان طلقها فإن كان بعد الدخول فلا يملك إسقاط شئ من مهرها ، وإن كان قبل الدخول سقط عنه نصفه وبقى لها نصفه ، وهل لوليها أن يسقط عنه أم لا ؟ قيل فيه قولان بناء على الذي بيده عقدة النكاح ، فإنه على قولين ، فمن قال : هو الولي - وهو الصحيح عندنا - ، قال : له أن يعفو عن البقية ويسقط عن زوجها ، ومن قال : هو الزوج ، قال : لا يملك الولي إسقاط شئ . هذا إذا كانت المنكوحة صغيرة أو مجنونة ، والولي الأب أو الجد ، والطلاق قبل الدخول . الثالثة : هربت المجنونة وامتنعت على زوجها سقطت نفقتها ، وهكذا لو
الينابيع الفقهية — صفحة 163 | علي أصغر مرواريد