تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ذلك فهل له عليها مهر مثلها أم لا ؟ قيل فيه قولان : فمن قال : لا تحلف للثاني ، فلا تفريع ، ومن قال : تحلف ، لم يخل حالها من ثلاثة أحوال : إما أن تحلف أو تعترف أو تنكل . فإن حلفت أسقطت دعوى الثاني ، وانصرف ، وإن اعترفت له بذلك لم يقبل إقرارها على الأول في فسخ نكاحه ، لكن هل عليها مهر مثلها للثاني ؟ قيل فيه قولان . وإن نكلت عن اليمين نظرت : فإن لم يحلف الثاني انصرف ، فإن حلف فقد حصلت يمين المدعي مع نكول المدعى عليه ، وهل يحل ذلك محل البينة أو محل الاعتراف ؟ قيل فيه قولان ، فمن قال : كالبينة ، أبطل النكاح للأول وقضى بها للثاني ، ومن قال : بمنزلة الاعتراف ، فقد حصل للأول إقرار وللثاني ما هو في حكم الإقرار ، وقالوا فيه وجهان : أحدهما يبطل النكاحان معا ، والثاني لا يبطل الأول ، لأنه صح باعترافها به حين الأول ، فاعترافها للثاني لا يقبل ، ويبطل الثاني ويصح الأول وهو الأقوى . وهل عليها مهر مثلها أم لا ؟ على قولين : أحدهما يلزمها ، والثاني لا يلزمها ، وهو الأقوى لبراءة الذمة . إذا زوج الرجل أخته ثم مات الزوج فاختلفت هي ووارث زوجها فقال الوارث : زوجك أخوك بغير أمرك فالنكاح باطل ولا ميراث لك ، وقالت : زوجني بإذني فالنكاح صحيح ، فالقول قولها ، لأن الوارث يدعي خلاف الظاهر ، لأن الظاهر أنه على الصحة فكان القول قولها . إذا سمع الرجل يقول : هذه زوجتي ، فصدقته ، أو سمعت هي تقول : هذا زوجي ، فصدقها ، فأيهما مات ورثه الآخر ، فأما إذا سمع يقول : فلانة زوجتي ، ولم يسمع منها القبول لذلك ، فإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها ، لأن النكاح يثبت من جهته باعترافه ، ولم يثبت من جهتها لأنها ما اعترفت ، وهكذا لو سمعت تقول : فلان زوجي ، ولم يسمع منه القبول كذلك ، فإن ماتت ورثها وإن مات لم ترثه .