تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ، على أن عندنا وعند مالك والشافعي أن ما ليس بعورة الوجه والكفان فحسب ، وعن أبي حنيفة روايتان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثانية والقدمان أيضا . وقال المغربي : لا يجوز أن ينظر إليها ولا إلى شئ منها أصلا ، وقال داود : ينظر إلى كل شئ من بدنها وإن تعرت . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ، وقال المفسرون : الوجه والكفان . وروى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أراد أحدكم أن يتزوج امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها ، وهذا نص . وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا طرح الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن يتأمل حسن وجهها . مسألة 4 : يكره للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته وليس بمحظور ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه يحرم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : النظر إلى فرج المرأة يورث الطرش ، وقيل : العمى ، فدل على أنه مكروه . مسألة 5 : إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لا يكون محرما لها ولا يجوز له أن يخلو بها ولا يسافر معها . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، قالوا : وهو الأشبه بالمذهب ، والآخر أنه يصير محرما لقوله تعالى : أو ما ملكت أيمانهن . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وأما الآية فقد روى أصحابنا أن المراد بها الإماء دون العبيد الذكران .
الينابيع الفقهية — صفحة 5 | علي أصغر مرواريد