وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ، على أن عندنا وعند مالك والشافعي
أن ما ليس بعورة الوجه والكفان فحسب ، وعن أبي حنيفة روايتان : أحدهما مثل
ما قلناه ، والثانية والقدمان أيضا .
وقال المغربي : لا يجوز أن ينظر إليها ولا إلى شئ منها أصلا ، وقال داود :
ينظر إلى كل شئ من بدنها وإن تعرت .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : ولا يبدين زينتهن إلا ما
ظهر منها ، وقال المفسرون : الوجه والكفان .
وروى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أراد أحدكم أن
يتزوج امرأة فلينظر إلى وجهها وكفيها ، وهذا نص .
وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا طرح الله في
قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن يتأمل حسن وجهها .
مسألة 4 : يكره للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته وليس بمحظور ، وللشافعي
فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر أنه يحرم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ،
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : النظر إلى فرج المرأة يورث الطرش ،
وقيل : العمى ، فدل على أنه مكروه .
مسألة 5 : إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لا يكون محرما لها ولا
يجوز له أن يخلو بها ولا يسافر معها .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، قالوا : وهو الأشبه بالمذهب ،
والآخر أنه يصير محرما لقوله تعالى : أو ما ملكت أيمانهن .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ، وأما الآية فقد روى
أصحابنا أن المراد بها الإماء دون العبيد الذكران .
الينابيع الفقهية — صفحة 5
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥