تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
تتزوج . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا قوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم من النساء . . . إلى قوله : فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ، فعلق النكاح باستطابتنا ، وما هذه صورته فهو غير واجب . وأيضا فإنه قال " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " فخير بين النكاح وبين ملك اليمين ، ومعلوم أن ملك اليمين مباح ، فلو كان النكاح واجبا لما خير بينه وبين ملك اليمين لأن التخيير لا يكون بين واجب ومباح وإنما يكون بين واجبين أو نفلين أو مباحين . وأيضا فظاهر قوله عز وجل : " فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " يقتضي أنه لو اقتصر على ملك اليمين وعدل عن النكاح جملة لكان جائزا له لأنه قال : هذا أو هذا ، وعند داود أنه وإن ملك من الإماء ما ملك فواجب عليه أن يتزوج ، ولا يجوز له العدول عنه فلا يسقط بملك اليمين . وأيضا قوله تعالى : ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات . . . إلى قوله تعالى : وإن تصبروا خير لكم ، ولو كان نكاح الأمة واجبا عند عدم طول الحرة لم يكن الصبر خيرا منه ، وعند داود يلزمه ، ولا يجوز أن يصبر عنه . وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ ، فقيل : وما الخفيف الحاذ ؟ فقال : الذي لا أهل له ولا ولد . وروي أن المرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسألته عن حق الزوج على الزوجة فبين لها ذلك فقالت : والله لا تزوجت أبدا ، فلو كان النكاح واجبا لأنكر عليها ذلك حين حلفت أن لا تتزوج أبدا . مسألة 3 : يجوز النظر إلى امرأة أجنبية يريد أن يتزوجها إذا نظر إلى ما ليس بعورة فقط .