فتنزل نار من السماء فتأكلها .
وأبيحت له أربعة أخماس الفئ وخمس الخمس من الغنيمة والفئ ، وعندنا
أن الفئ كان له خاصة ، وأبيحت له المصفى من الغنيمة ، وهو كل ما كان يختاره
وليس ذلك لأحد بعده ، وعندنا أنه للإمام .
وجعلت له الأرض مصلى يصلي أي موضع أراد ، ويتطهر بأي تراب منها
كان ، ولم يكن ذلك لأحد قبله ، فقال عليه السلام : جعلت لي الأرض مسجدا
وترابها لي طهورا .
وقيل : إنه أبيح له أخذ الماء من العطشان وإن كان محتاجا إليه ، ويكون
أولى به ، وليس لأحد ذلك لقوله تعالى : " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " .
وأبيح له أن يتزوج ما شاء لا إلى عدد ، وأن يتزوج بلا مهر .
وخمس مسائل فيها خلاف : منها أن يتزوج بلا ولي ، وإن يتزوج بلا
شهود ، وأن يتزوج في حال الإحرام ، ويتزوج بلفظ الهبة ، وإذا قسم لواحدة من
نسائه وبات عندها هل يجب عليه أن يقسم لنسائه أم لا ؟ منهم من قال : كان له
كل ذلك ، ومنهم من قال : لا يجوز ، وعندنا أن التزويج بلا ولي ولا شهود حكم
غيره في ذلك حكمه .
وأما الكرامات ، فهو أن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى الكافة ، وكان
كل نبي بعث إلى قوم دون قوم ، ولذلك قال عليه السلام : بعثت إلى الأسود
والأحمر .
وأكرم بأنه شارك الأنبياء كلهم وساواهم في معجزاتهم ، إذا كان له حنين
الجذع ، وتسبيح الحصى ، وكلام الضب ، وانشقاق القمر ، وغير ذلك ، وخص
بالقرآن الذي لم يكن لهم ، وكل نبي إذا مات انقرضت معجزاته إلا نبينا
صلى الله عليه وآله فإن معجزته بقيت إلى الحشر ، وهي القرآن .
ونصر بالرعب فقال عليه السلام : نصرت بالرعب حتى أن العدو لينهزم على
مسيرة شهر ، وجعلت أزواجه أمهات المؤمنين ، وحرم على غيره أن ينكحها بعده
الينابيع الفقهية — صفحة 131
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣١