كتاب النكاح
قال الله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " فندب تعالى إلى
التزويج ، وقال عز اسمه : " وأنكحوا الأيامى منكم " فندب إلى التزويج ، وقال
تعالى : " الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ،
فمدح من حفظ فرجه إلا عن زوجته أو ما ملكت يمينه .
وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا معاشر الشباب من
استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لا فعليه بالصوم فإن له وجاء ، فجعله
كالموجوء الذي رضت خصيتاه ، فمعناه أن الصوم يقطع الشهوة .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : من أحب فطرتي فليستن بسنتي ألا وهي
النكاح ، وقال عليه السلام : تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط ،
وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه وإن اختلفوا في وجوبه .
وقد خص الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وآله بأشياء ميزه بها من
خلقه وهي أربعة أضرب : واجب ، ومحظور ومباح وكرامة .
وذلك أنه أوجب عليه أشياء لم يوجبها على خلقه ليزيده بها قوة ودرجة ،
وحظر عليه أشياء لم يحظرها على غيره تنزيها له عنها ، وأباح له أشياء لم يبحها
لأحد توسعا عليه ، وأكرمه بأشياء خصه بها لينبه بذلك على كرامته ومنزلته .
فالواجبات ذكر فيها السواك والوتر والأضحية فإن جميع ذلك كان
الينابيع الفقهية — صفحة 129
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٩