تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كتاب النكاح قال الله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " فندب تعالى إلى التزويج ، وقال عز اسمه : " وأنكحوا الأيامى منكم " فندب إلى التزويج ، وقال تعالى : " الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ، فمدح من حفظ فرجه إلا عن زوجته أو ما ملكت يمينه . وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لا فعليه بالصوم فإن له وجاء ، فجعله كالموجوء الذي رضت خصيتاه ، فمعناه أن الصوم يقطع الشهوة . وروي عنه عليه السلام أنه قال : من أحب فطرتي فليستن بسنتي ألا وهي النكاح ، وقال عليه السلام : تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط ، وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه وإن اختلفوا في وجوبه . وقد خص الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وآله بأشياء ميزه بها من خلقه وهي أربعة أضرب : واجب ، ومحظور ومباح وكرامة . وذلك أنه أوجب عليه أشياء لم يوجبها على خلقه ليزيده بها قوة ودرجة ، وحظر عليه أشياء لم يحظرها على غيره تنزيها له عنها ، وأباح له أشياء لم يبحها لأحد توسعا عليه ، وأكرمه بأشياء خصه بها لينبه بذلك على كرامته ومنزلته . فالواجبات ذكر فيها السواك والوتر والأضحية فإن جميع ذلك كان
الينابيع الفقهية — صفحة 129 | علي أصغر مرواريد