تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واجبا عليه دون أمته ، فروي عنه عليه السلام أنه قال : كتب علي الوتر ولم يكتب عليكم وكتب علي السواك ولم يكتب عليكم وكتب علي الأضحية ولم يكتب عليكم . وأوجب عليه تخيير النساء ، فمن اختارت نفسها منهن بانت بقوله : " يا أيها النبي قل لأزواجك - إلى قوله - سراحا جميلا " . وأوجب عليه إذا لبس لأمته - وهو الدرع والسلاح - أن لا ينزعها حتى يلقى العدو . وكان قيام الليل واجبا عليه دون أمته ، ثم نسخت بقوله : " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " فجعلت نفلا . وأما المحظورات فحظرت عليه الكتابة ، وقول الشعر ، وتعليم الشعر ، وأخذ الصدقات المفروضات ، وصدقة التطوع على قول بعضهم ، ونكاح الكتابيات على قول بعض المخالفين ، وعندنا أن ذلك محرم على كل أحد بعقد التزويج . وخائنة الأعين ، ومعناه أنه ما كان يرمز بأمر أو يشير بعين تعريضا لكن يصرح به كقصة عثمان مع أخيه لأمه عبد الله بن سعيد بن أبي سرح ، وهي معروفة . وأما المباحات التي خص بها فكثيرة : منها الوصال في الصوم كان مباحا ولا يحل لغيره ، وهو أن يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما لأن الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا بلا خلاف . فروي عنه عليه السلام أنه نهى عن الوصال ، قيل له : إنك تواصل ، فقال : لست كأحدكم أنا أطعم وأسقي ، وروي أنه قال : أبيت ويطعمني ربي ويسقيني . وأبيح له أن يحمي لنفسه وللمسلمين ، ولا يجوز لغيره أن يحمي لنفسه أصلا لكن للإمام أن يحمي للمسلمين . وأبيحت له الغنائم وأحلت له وما كانت تحل لأحد قبله ، بل كانت تجمع