واجبا عليه دون أمته ، فروي عنه عليه السلام أنه قال : كتب علي الوتر ولم يكتب
عليكم وكتب علي السواك ولم يكتب عليكم وكتب علي الأضحية ولم يكتب
عليكم .
وأوجب عليه تخيير النساء ، فمن اختارت نفسها منهن بانت بقوله : " يا أيها
النبي قل لأزواجك - إلى قوله - سراحا جميلا " .
وأوجب عليه إذا لبس لأمته - وهو الدرع والسلاح - أن لا ينزعها حتى يلقى
العدو .
وكان قيام الليل واجبا عليه دون أمته ، ثم نسخت بقوله : " ومن الليل فتهجد
به نافلة لك " فجعلت نفلا .
وأما المحظورات فحظرت عليه الكتابة ، وقول الشعر ، وتعليم الشعر ، وأخذ
الصدقات المفروضات ، وصدقة التطوع على قول بعضهم ، ونكاح الكتابيات
على قول بعض المخالفين ، وعندنا أن ذلك محرم على كل أحد بعقد التزويج .
وخائنة الأعين ، ومعناه أنه ما كان يرمز بأمر أو يشير بعين تعريضا لكن
يصرح به كقصة عثمان مع أخيه لأمه عبد الله بن سعيد بن أبي سرح ، وهي
معروفة .
وأما المباحات التي خص بها فكثيرة : منها الوصال في الصوم كان مباحا
ولا يحل لغيره ، وهو أن يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ، لا أن
يكون صائما لأن الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا
بلا خلاف .
فروي عنه عليه السلام أنه نهى عن الوصال ، قيل له : إنك تواصل ، فقال :
لست كأحدكم أنا أطعم وأسقي ، وروي أنه قال : أبيت ويطعمني ربي ويسقيني .
وأبيح له أن يحمي لنفسه وللمسلمين ، ولا يجوز لغيره أن يحمي لنفسه أصلا
لكن للإمام أن يحمي للمسلمين .
وأبيحت له الغنائم وأحلت له وما كانت تحل لأحد قبله ، بل كانت تجمع
الينابيع الفقهية — صفحة 130
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٠