كتاب النكاح
مسألة 1 : كل امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وآله ومات عنها لا يحل
لأحد أن يتزوجها بلا خلاف ، دخل بها أو لم يدخل بها ، وعندنا أن حكم من
فارقها النبي صلى الله عليه وآله في حياته حكم من مات عنها في أنها لا تحل لأحد
أن يتزوجها .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه وهو ظاهر مذهبهم ، والثاني
أنها تحل لكل أحد دخل بها أو لم يدخل بها ، والثالث إن لم يدخل بها حلت
لغيره وإن دخل بها لم تحل لغيره .
دليلنا : قوله تعالى : ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ، وقوله تعالى
- وذلك عام - " وأزواجه أمهاتهم " يدل عليه أيضا لأنه على عمومه ، ولأن بنفس
العقد يصرن أمهات لنا فلا يحل لنا أن نعقد عليهن .
مسألة 2 : النكاح مستحب غير واجب للرجال والنساء .
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، ومالك والشافعي والليث بن سعد والأوزاعي
وكافة العلماء .
وقال داود : النكاح واجب فمن قدر على طول حرة وجب عليه أن ينكح
حرة ، ومن لم يقدر عليه وجب عليه أن ينكح أمة ، وكذلك المرأة يجب عليها أن
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣