قالوا : فإن شيب لبن امرأة بلبن أخرى وشربه مولود ، قال أبو حنيفة
وأبو يوسف : هو ابن التي غلب لبنها دون الأخرى ، وقال محمد : هو ابنهما معا .
دليلنا : قوله تعالى : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وهذه ما أرضعت ، ولأن
الأصل نفي التحريم ، وإثباته يحتاج إلى دليل .
مسألة 12 : إذا جمد اللبن أو أغلى لم ينشر الحرمة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال
الشافعي : ينشرها .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 13 : إذا ارتضع مولود من لبن بهيمة - شاة أو بقرة أو غيرهما - لم
يتعلق به تحريم بحال ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب بعض السلف إلى أنه
يتعلق به التحريم فيصيران أخوين من الرضاعة ، وربما حكي ذلك عن مالك ،
والصحيح أنه غيره بعض السلف .
دليلنا : ما قلناه في المسائل المتقدمة .
مسألة 14 : لبن الميتة لا ينشر الحرمة ، ولو ارتضع أكثر الرضعات حال
الحياة وتمامها بعد الوفاة لم ينشر الحرمة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة
وأصحابه ومالك والأوزاعي : لبنها بعد وفاتها كهو في حال حياتها لا تسقط
حرمته .
دليلنا : قوله تعالى : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وهذه ما أرضعت ، ولأن
الأصل الإباحة ، والتحريم يحتاج إلى دليل ، وقال تعالى : وأحل لكم ما وراء
ذلكم ، وهذه من وراء ذلك .
مسألة 15 : إذا كانت له زوجة مرتضعة فأرضعتها من يحرم عليه بنتها أن
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣