مسألة 9 : إذا اشترى العامل في القراض أباه بمال القراض ، فإن كان في
المال ربح انعتق منه بقدر نصيبه من الربح ، واستسعى في باقي ذلك لرب المال ،
وينفسخ القراض إذا كان معسرا ، وإن كان موسرا قوم عليه بقيته لرب المال ،
وسواء كان الربح ظاهرا أو يحتاج إلى أن يقوم ليعلم أن فيه ربحا .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ، أنه ينعتق بمقدار نصيبه ، ويلزم شراء الباقي إن كان
موسرا . قال : وإن كان معسرا يبقى بقيته رقا لرب المال .
والقول الثاني : إن الشراء باطل .
دليلنا : إجماع الفرقة المحقة وأخبارهم .
مسألة 10 : إذا فسخ رب المال القراض ، وكان في المال نسئ ، باعه
العامل بإذن رب المال نسيئة ، لزمه أن يجيبه ، سواء كان فيه ربح أو لم يكن فيه
ربح . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة إن كان فيه ربح كما قلناه . وإن لم يكن فيه ربح لم يلزمه .
دليلنا : أن على العامل رد المال كما أخذه ، وإذا أخذه ناضا وجب عليه أن
يرده مثله .
مسألة 11 : إذا أعطاه ألفا قراضا على أن يكون الربح بينهما ، فحال الحول
وهو ألفان ، فعند أكثر أصحابنا لا زكاة على واحد منهما ، لأنه لا زكاة في مال
التجارة .
وفي أصحابنا من قال : يجب فيه الزكاة .
وعلى قول الأولين : فيه الزكاة استحبابا ، فعلى القولين الفائدة لا تضم إلى
الأصل ، بل يراعى الحول منفردا في الفائدة ، كما يراعى في الأصل ، فعلى هذا لا
زكاة في الفائدة على واحد منهما ، وزكاة الأصل على رب المال .
الينابيع الفقهية — صفحة 52
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢