مسألة 3 : لا يجوز القراض بالورق المغشوش ، سواء كان الغش أقل أو
أكثر أو سواء ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن كانا سواء أو كان الغش أقل جاز ، وإن كان الغش أكثر
لم يجز . بناه على أصله في الزكاة ، وقد مضى الكلام عليه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 4 : إذا كان القراض فاسدا ، استحق العامل أجرة المثل على ما يعمله ،
سواء كان في المال ربح أو لم يكن . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : إن كان في المال ربح فله أجرة مثله ، وإن لم يكن ربح فلا
شئ له .
دليلنا : أنه عمل بإذن صاحب المال ، فإذا لم يصح له ما قارضه عليه كان
له أجرة المثل ، لأنه دخل على أن يكون له المسمى في مقابلة عمله .
مسألة 5 : ليس للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن رب المال . وبه
قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : له ذلك .
وللشافعي في البويطي ما دل على ذلك .
قال أصحابه : لا يجئ ذلك على مذهبه .
وبنى أبو حنيفة ومالك ذلك على الوديعة ، وأن له أن يسافر بها .
وعندنا أنه ليس له ذلك في الوديعة أيضا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل أنه ليس له ذلك ، لأنه تصرف في
مال الغير ، وإثبات ذلك وإجازته يحتاج إلى دليل ، وإلى إذنه ولم يوجد .
مسألة 6 : إذا سافر بإذن رب المال كان نفقة السفر من المأكول
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠