ذلك .
مسألة 42 : إذا استأجر دراهم أو دنانير ، وعين جهة الانتفاع بها ، كان على
ما شرط ، وصحت الإجارة . وإن لم يعين بطلت الإجارة ، وكانت قرضا . وبه قال
أبو حنيفة .
وقال الشافعي : إن لم يعين جهة الانتفاع لم يصح العقد ، ولا يكون قرضا .
دليلنا : أن العادة في دراهم الغير ودنانيره أن لا ينتفع بها إلا على وجه
القرض ، فإذا أطلق له الانتفاع رجع الإطلاق إلى ما يقتضيه العرف .
مسألة 43 : يصح إجارة كلب الصيد للصيد وحفظ الماشية والزرع .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر : أنه لا يجوز ذلك .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأن بيع هذه
الكلاب يجوز عندنا ، وما يصح بيعه يصح إجارته بلا خلاف .
مسألة 44 : إذا استأجره لينقل له ميتة على أن يكون له جلدها ، لم يصح بلا
خلاف . وإن استأجره ليسلخ له مذكى على أن يكون له جلده كان جائزا عندنا .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، لأنه مجهول .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا فإنه ليس
بمجهول ، لأنه مشاهد .
مسألة 45 : إذا استأجره ليطحن له دقيقا على أن يكون له صاع منه صح .
وقال الشافعي : لا يصح ، لأنه مجهول ، لأنه لا يدري هل يكون ناعما أو
خشنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢