مسألة 39 : إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه ، وقال : إن خطته اليوم
فلك درهم ، وإن خطته غدا فلك نصف درهم . صح العقد فيهما ، فإن خاطه في اليوم
الأول كان له الدرهم ، وإن خاطه في الغد كان له نصف درهم .
وقال أبو حنيفة : إن خاطه في اليوم الأول بمثل ما قلناه ، وإن خاطه في الغد
له أجرة المثل ، وهو ما بين النصف المسمى إلى الدرهم ، فلا يبلغ درهما ولا
ينقص عن نصف درهم .
وقال الشافعي : هذا عقد باطل في اليوم والغد .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وقوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم .
وفي أخبارهم ما يجري مثل هذه المسألة بعينها منصوصة ، وهي أن يستأجر
منه دابة على أن يوافي به يوما بعينه على أجرة معينة ، فإن لم يواف به ذلك اليوم
كان أجرتها أقل من ذلك ، وأن هذا جائز ، وهذه بعينها سواء .
مسألة 40 : إذا استأجره لخياطة ثوب ، وقال : إن خطته روميا - وهو الذي
يكون بدرزين - فلك درهم ، وإن خطته فارسيا - وهو الذي يكون بدرز واحد -
فلك نصف درهم ، صح العقد . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصح .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 41 : يجوز إجارة الدراهم والدنانير .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه .
والآخر لا يجوز .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . ولأنه ينتفع بها مع
بقاء عينها ، مثل أن ينثرها ويسترجعها ، أو يضعها بين يديه ليتجمل بها وغير
الينابيع الفقهية — صفحة 251
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥١