مسألة 16 : إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان بنفقتها وكسوتها ، ولا يعين
المقدار ، لم يصح العقد . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يصح .
دليلنا : أنه إذا عين مقدار الأجرة صحت الإجارة بلا خلاف ، وليس على
قول من قال بصحته من غير تعيين الأجرة دليل .
مسألة 17 : إذا استأجر امرأة لترضع ولده ، فمات واحد من الثلاثة ، بطلت
الإجارة .
وقال الشافعي : إن ماتت المرأة بطلت الإجارة ، وإن مات الأب لا تبطل ،
وإن مات الصبي ففيه قولان .
دليلنا : عموم الأخبار التي وردت في أن الإجارة تبطل بالموت ، وهي تناول
هذا الموضع .
مسألة 18 : إذا آجرت نفسها للرضاع أو لغيره بإذن زوجها ، صحت
الإجارة بلا خلاف . وإن آجرتها بغير إذنه ، لم تصح الإجارة .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والثاني : تصح الإجارة ، غير أنه يثبت له الخيار ، فله أن يفسخ الذي عقدته .
دليلنا : أنه لا دليل على صحة هذه الإجارة . وأيضا فإن المرأة معقودة على
منافعها لزوجها بعقد النكاح ، فلا يجوز لها أن تعقد لغيرها ، فيخل ذلك بحقوق
زوجها .
مسألة 19 : إذا وجد الأب من يرضع ولده بدون أجرة المثل ، أو وجد من
تتطوع برضاعه ، وأم الصبي لا ترضى إلا بأجرة المثل ، كان له أن ينتزع الصبي
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣