ويكون عليه ضمانها من وقت التعدي إلى حين التلف ، لا من يوم أكراها .
وقال الشافعي : لا يزول ضمانه إذا ردها إلى حلوان . وبه قال أبو حنيفة
وأبو يوسف .
قال أبو يوسف : وكان أبو حنيفة يقول : لا يزول الضمان بردها إلى هذا
المكان ، ثم رجع فقال بزوال الضمان عنه .
وقال زفر ومحمد : إنه يزول الضمان عنه ، كما لو تعدى في الوديعة ثم ردها
إلى مكانها كما كانت .
دليلنا : أنه قد ثبت أنه ضمنها بالتعدي بلا خلاف ، ومن قال : يزول ضمانه
بردها إلى موضع التعدي فعليه الدلالة ، وعلى المسألة إجماع الفرقة ، وأخبارهم
تدل عليها .
مسألة 10 : يجوز الإجارة إلى أي وقت شاء . وبه قال أهل العراق .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : لا تجوز المدة في الإجارة أكثر من سنة .
والثاني : مثل ما قلناه .
وله قول آخر أنه يجوز ثلاثين سنة .
وقال : يجوز المساقاة سنتين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى
دليل .
وأيضا قوله تعالى : على أن تأجرني ثماني حجج ، فإن أتممت عشرا فمن
عندك ، يدل على جواز الإجارة أكثر من سنة .
مسألة 11 : إذا استأجر دارا أو غيرها من الأشياء ، وأراد أن يؤجرها بأقل مما
استأجرها ، أو أكثر منه ، أو مثله جاز ذلك إذا أحدث فيها حدثا كيف ما أراد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠