بعمل هذا الحائط ، أو بعمل غيره من حوائط صاحبه . وبه قال الشافعي على قوله
الذي يجوز ذلك .
وقال مالك : لا يجوز إلا الغلام الذي هو موسوم بهذا الحائط فحسب .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 10 : إذا شرط على المساقي نفقة الغلام جاز ، ولا يلزم أن تكون
مقدرة ، بل الكفاية على موجب العادة . وبه قال الشافعي .
وقال محمد : لا بد من أن تكون مقدرة لأنها كالأجرة .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولا دليل على وجوب تقديرها .
مسألة 11 : إذا اختلف رب النخل والعامل ، فقال رب النخل : شرطت على
أن لك ثلث الثمرة . وقال العامل : على أن لي نصف الثمرة ، كان القول قول رب
النخل مع يمينه .
وقال المزني وأصحاب الشافعي : يتحالفان .
دليلنا : أن الثمرة كلها لصاحب النخل ، لأنها نماء أصله ، وإنما يثبت للعامل
بالشرط ، فإذا ادعى شرطا فعليه البينة ، فإذا عدمها كان القول قول رب النخل مع
يمينه .
مسألة 12 : إذا كان مع كل واحد منهما بينة بما يدعيه ، قدمنا بينة العامل
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يسقطان . والآخر : تستعملان .
فإذا استعملهما ، ففيه ثلاثة أقوال : أحدها : يوقف . والآخر : يقسم . والثالث :
يقرع . وليس هاهنا غير القرعة ، فمن خرج اسمه قدمت بينته . وهل يحلف معها ؟
على قولين .
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣