دليلنا : أنا قد بينا أن العامل هو المدعي ، وإذا كان هو المدعي فبينته تقدم ،
لأن النبي عليه السلام قال : البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ، ورب
المال مدعى عليه ، كان عليه اليمين .
مسألة 13 : إذا ظهرت الثمرة ، وبلغت الأوسق التي يجب فيها الزكاة ، كان
الزكاة على رب المال والعامل معا ، فإذا بلغ نصيب كل واحد منهما خمسة
أوسق وجبت فيه الزكاة ، وإن نقص نصيب كل واحد منهما عن ذلك لم يجب
على واحد منهما الزكاة .
وإن بلغ نصيب أحدهما النصاب ، ونقص نصيب الآخر ، كان على من تمت
حصته الزكاة ، ولا تلزم الآخر .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن الزكاة تجب على رب النخل دون العامل .
والآخر : أنها على كل واحد منهما .
فإذا قال : على رب النخل ، وبلغ خمسة أوسق ، كان عليه الزكاة . ومن أين
يخرج له ، فيه وجهان : أحدهما : من ماله .
والثاني : من مالهما معا .
وإذا قال : تجب عليهما ، نظرت ، فإن كان نصيب كل واحد منهما النصاب
وجبت الزكاة ، وإن لم يبلغ نصيب كل واحد نصابا ، بل بلغ الحقان نصابا ،
فهل فيه الزكاة ؟ على قولين في الخلطة :
إن قال : لا خلطة في غير الماشية ، فلا زكاة .
وإذا قال : تصح الخلطة في غير الماشية ، وجبت الزكاة .
دليلنا : أنه إذا كانت الثمرة ملكا لهما ، فوجبت الزكاة على كل واحد
منهما ، فمن أوجب على أحدهما دون الآخر ، كان عليه الدليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤