وللشافعي فيه قولان :
قال في القديم : يجوز ذلك . وبه قال أكثر من أجاز المساقاة : مالك ،
وأبو يوسف ، ومحمد . وزاد أبو يوسف فقال : تجوز المساقاة على البقل الذي يجز
جزة بعد جزة . وكذلك نقول .
وقال في الجديد : لا يجوز المساقاة على ما عدا النخل والكرم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى نافع ، عن ابن عمر قال : عامل رسول الله صلى الله عليه وآله أهل
خيبر بالشطر مما يخرج من النخل والشجر . وهذا عام في سائر الأشجار .
مسألة 4 : يجوز أن يعطي الأرض غيره ببعض ما يخرج منها ، بأن يكون
منه الأرض والبذر ، ومن المتقبل القيام بها بالزراعة والسقي ومراعاتها .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك . وأجاز الشافعي في الأرض اليسير إذا
كان بين ظهراني نخل كثير ، فيساقي على النخل ويخابر على الأرض .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
ولأن الأصل جواز ذلك ، والمنع من جوازه يحتاج إلى دليل .
وروى عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : عامل رسول الله صلى
الله عليه وآله أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع .
وما روي من نهى النبي عليه السلام عن المخابرة ، نحمله على إجارة الأرض
ببعض ما يخرج منها . وذلك لا يجوز .
مسألة 5 : إذا كانت نخل أنواعا مختلفة ، معقلي ، وبرني ، وسكر ، فساقى من
المعقلي على النصف ، ومن البرني على الثلث ، ومن السكر على الربع كان جائزا .
وبه قال الشافعي .
وقال مالك : لا يصح حتى يكون الحصص سواء في الكل .
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١