كتاب المساقاة
مسألة 1 : المساقاة جائزة وبه قال في الصحابة أبو بكر ، وعمر . وفي التابعين
سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وفي الفقهاء مالك ، والشافعي ،
والأوزاعي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، وإسحاق .
وانفرد أبو حنيفة بأن المساقاة لا تجوز ، قياسا على المخابرة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
وروى أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن
عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو
زرع .
وروى محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن أبيه ، قال : ساقى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهود خيبر على تلك الأموال ، وذلك
بالشطر ، وسهامهم معلومة ، قال : إذا شئنا أخرجناكم .
وروى ميمون بن مهران عن مقسم ، عن ابن عباس قال : افتتح رسول الله
صلى الله عليه وآله خيبر واشترط عليهم أن له الأرض وكل صفراء
وبيضاء . فقال أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض منكم ، فأعطناها على أن لكم نصف
الثمرة ولنا النصف من ذلك ، فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم
الينابيع الفقهية — صفحة 179
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٩