تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
يرجع عليه بقيمته لأن العارية إذا كانت مضمونة ضمنت بجميع قيمتها ، وإذا لم تكن مضمونة لم يكن عليه شئ . وإذا جني على العبد المرهون فإن الخصم فيه هو السيد دون المرتهن لأنه المالك لرقبته ، وإنما للمرتهن حق الوثيقة فإن أحب المرتهن أن يحضر خصومته كان له ، فإذا قضي للراهن بالأرش تعلق به حق الوثيقة للمرتهن . وإذا ثبت هذا فإن ادعى سيده على رجل أنه جنى على العبد المرهون سأله الحاكم عن البينة ، فإن أقامها ثبتت الجناية ، وإن نكل المدعى عليه كان القول قوله مع يمينه لأن الأصل براءة ذمته ، فإن حلف برئ وإن نكل رد اليمين على المدعي فإن حلف قضي له بالجناية ، وإن نكل قيل في رد اليمين على المرتهن قولان بناء على رد اليمين إذا نكل الوارث على الغريم . ومتى ثبتت الجناية على المدعى عليه بإقراره أو بالبينة أو برد اليمين نظر في الجناية : فإن كانت توجب القصاص كان سيده بالخيار إن شاء اقتص من الجاني وبقى العبد المجني عليه رهنا عند المرتهن ، وإن شاء عفا عن الجاني على مال فيكون المال ملكا للسيد ورهنا مع العبد عند المرتهن لأن الأرش عوض أجزاء دخلت في الرهن . فإن عفا على غير مال أو عفا مطلقا فهل يثبت المال ؟ فيه قولان ، فمن قال : إن جناية العمد توجب القصاص ويثبت المال بالعفو ، صح العفو على غير مال مطلقا ولا يثبت المال ولم يكن للمرتهن مطالبته بالعفو على مال لأن اختيار المال ضرب من الاكتساب والراهن لا يجبر على ذلك لحق المرتهن ، ومن قال : إن الواجب أحد الشيئين : إما القصاص وإما الدية ، فإذا عفا عن القصاص ثبتت الدية ، فلا يصح عفوه عن القصاص على غير مال ، لأنه إذا عفا عن القصاص كان اختيار المال تعلق به حق المرتهن ، فإذا عفا عنه لم يصح لأنه إسقاط لحق المرتهن ، وإذا ثبت المال بالعفو أو كانت الجناية خطأ أو عمدا توجب المال كان ملكا للراهن
الينابيع الفقهية — صفحة 84 | علي أصغر مرواريد