تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مجهول ، ومن قال : هو عارية ، جوز مع الجهالة لأنه لا يجوز أن يستعير عبدا للخدمة ويستخدمه فيما شاء من الأعمال ولا يجب ذكر المدة فيه . وإذا أذن السيد له في أن يرهنه بجنس من المال وقدر معلوم وصفة معلومة من حال أو مؤجل لم يجز له أن يعدل عنه إلى غيره على القولين معا ، فإن خالفه في شئ مما أذن له فيه لم يصح الرهن لأنه يكون قد تصرف فيه بغير إذن مالكه ، وإن خالفه في القدر فنقص جاز لأن القدر الذي رهنه به مأذون فيه لأن الإذن في الكثير إذن في القليل ، وإن زاد عليه كانت الزيادة باطلة ، وفي الناس من قال : يبطل الجميع بناء على تفريق الصفقة . ومنها : المطالبة بفكاكه على القولين معا ، لأن للضامن أن يطالب المضمون عنه بتخليص نفسه من الضمان إذا ضمن بأمره وكان مال الضمان حالا ، وكذلك من قال : إنه عارية ، كان له أن يطالبه بفكاكه ، وأما إذا كان مؤجلا فمن قال : إنه عارية ، كان له أن يطالبه بفكاكه ، ومن قال : ضمان ، لم يكن له لأن الضامن ليس له أن يطالب المضمون عنه بخلاصه قبل حلول الضمان . فإذا ثبت هذا فمتى طالبه بفكاكه ولم يكن معه ما يقضي به دينه فباعه الحاكم في دين المرتهن ، فإن كان باعه بثمن مثله رجع به صاحب العبد على الراهن ، وإن باعه بأقل منه مما يتغابن الناس بمثله فمن قال : إنه عارية ، رجع بقيمته وافية ، ومن قال : إنه ضمان ، رجع بما بيع لأن الضامن إنما يرجع بما غرمه ، وإن باع بأكثر من قيمته فمن قال : إنه ضمان ، رجع بالجميع ، ومن قال : عارية ، يرجع بقدر قيمته ، والأحوط أن يرجع بالجميع لأنه إذا بيع بأكثر من قيمته ملك صاحب العبد قيمته وصارت قيمته قائمة مقام العبد فإذا قضى بها دينه ثبت للمعير الرجوع بالجميع . ومنها : أن يموت العبد في يد المرتهن أو يجني على رجل فيباع في أرش الجناية فمن قال : إنه ضمان ، قال : لا يرجع صاحب العبد على الراهن لأنه لم يغرم له شيئا وإنما رجع الضامن على المضمون عنه بما غرم ، ومن قال : إنه عارية ، قال :