تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كان الألفان برهن أحب إليه وأعود إليه من أن يكون الألف الواحد ، وإذا كان دين الرهن المقتول ألفا ودين الرهن القاتل ألفين لم يكن للنقل فائدة فيترك الرهن مكانه . وإذا اتفق الحقان واختلفت القيمتان ، مثل أن يكون الرهن المقتول قيمته ألفا وقيمة الرهن القاتل ألفين ، ومقدار الدين ألف درهم فإنه ينقل بقدر قيمة الرهن المقتول من قيمة الرهن القاتل فباع نصفه بألف درهم ، فيكون رهنا مكان الرهن المقتول ويبقى النصف الآخر رهنا بدينه كما كان ، ويكون هذا أولى فيصير الدينان جميعا بالرهن . وإذا ترك الرهن القاتل مكانه كان ألف واحد برهن والألف الآخر لا رهن فيه ولاحظ للمرتهن في ذلك ، وإن كان له فيه غرض وحظ وجب نقله على ما مضى ، وإن كانت قيمة الرهن المقتول ألفين وقيمة الرهن القاتل ألفا ودين كل واحد منهما ألف درهم لم يكن في النقل فائدة وترك الرهن القاتل مكانه . إذا رهن مسلم عبدا مسلما عند كافر أو رهن عنده مصحفا قيل فيه قولان : أحدهما يصح ، والثاني لا يصح ويوضع على يدي مسلم عدل ، وهذا عندي أولى لأنه لا مانع منه ، وأحاديث رسول الله والأئمة عليهم السلام بمنزلة المصحف سواء ، وإنما قلنا بجوازه لأن النبي صلى الله عليه وآله رهن عند أبي شحمة اليهودي درعا ، فإذا كان الرهن عندهم صحيحا ، وما لا يصح منهم مسه أو استخدامه جعل على يدي عدل فيجب أن يكون صحيحا . إذا باع من غيره شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم وشرط فيه أن يرهنه بالثمن رهنا معلوما ، كان جائزا ويصير الرهن معلوما بالمشاهدة أو بالصفة كما يوصف المسلم فيه بدلالة قوله تعالى : " فرهان مقبوضة " ، فأباح بشرط الرهان المقبوضة . فإذا ثبت أنه جائز فإن المشتري إذا رهن وسلم ما شرط من الرهن فقد وفي بموجب العقد ، وإن امتنع من تسليمه أجبر عليه ، وفي الناس من قال : لا يجبر على
الينابيع الفقهية — صفحة 87 | علي أصغر مرواريد