تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كان الخيار لهما فرهنه أحدهما ، فإن كان البائع كان تصرفه فسخا للبيع وانقطع خيار المشتري ، وإن تصرف المشتري والخيار لهما لم ينفذ تصرفه لأن في إنفاذه إبطال حق البائع من الخيار وذلك باطل ، وإذا بطل تصرفه انقطع الخيار من جهته . إذا رهن عبدا قد ارتد قبل رهنه أو باعه وهو مرتد كان الرهن صحيحا لأن ملكه لم يزل بارتداده سواء علم بذلك المشتري أو المرتهن أو لم يعلم ، فإذا ثبت صحته وقبضه المشتري أو المرتهن لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون مع العلم بذلك أو مع الجهل به . فإن كان مع العلم بذلك فلا خيار له لأنه دخل مع العلم بحاله فإن أسلم العبد ثبت البيع والرهن معا ، وإن قتل بالردة كان ذلك جاريا مجرى العيب لأنه رهن ملكه وإنما يخاف هلاكه ويرجى زواله وعلى هذا لا خيار له . وقيل : إنه كالمستحق ، فعلى هذا يرجع بكل الثمن إن كان دينا وإن كان رهنا في بيع فله الخيار في البيع لأن ذلك يجري مجرى أن يكون له الرهن مستحقا ، هذا إذا كان عالما . فإن كان جاهلا بردته ثم علم لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعلم بذلك قبل قتله أو بعد قتله . فإن علم بذلك قبل قتله فهو بالخيار بين أن يرضى أو يرد ، فإن رد فلا كلام ، وإن رضي به فالحكم فيه كما لو دخل في الأصل مع العلم بحاله وقد مضى . وإن لم يعلم حتى قتل فإنه يجري مجرى العيب ، وقد قيل : إنه يجري مجرى المستحق ، فمن قال بهذا رجع بجميع الثمن ، ومن قال : هو عيب ، بطل خياره سواء كان بيعا أو رهنا . أما الأرش فإن كان بيعا رجع به وإن كان رهنا فلا أرش له ، وإذا رهنه عبدا فأقبضه فهلك بعد القبض ثم علم بعيب كان به فلا أرش له ولا خيار ، وإذا رهنه عبدا وأقبضه إياه فقطع بسرقة كانت منه قبل القبض كان له الخيار .