تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولو أودعه واحد دينارين والآخر دينارا فضاع دينار أو اشتبه ، ففي رواية السكوني : لصاحب الدينار نصف دينار وللآخر الباقي ، والعمل بها مشهور ، وهنا الإشاعة ممتنعة ، ولو كان ذلك في أجزاء ممتزجة كان الباقي أثلاثا . ولم يذكر الأصحاب في هاتين المسألتين يمينا ، وذكروها في باب الصلح ، فجائز أن يكون ذلك الصلح قهريا ، وجائز أن يكون اختياريا ، فإن امتنعا فاليمين ، والفاضل في أحد أقواله يحكم في مسألة الوديعة بأن الدينارين الباقيين بينهما أثلاثا كمختلط الأجزاء ، وفيه بعد ، ولو قيل بالقرعة أمكن . السادسة : لا يمنع الصلح على المنفعة من بيع العين على المصالح وغيره ، نعم يتخير المشتري لو جهل ، وكذا لا يمنع من عتق العبد والمنفعة للمصالح ، ولا يرجع المعتق بها على المولى . السابعة : يصح الصلح على الثمرة والزرع قبل بدو الصلاح - وإن منعنا بيعهما - لأصالة الصلح ، ويجوز جعلهما عوضا عن الصلح على الأقوى ، ولو جعل العوض سقي الزرع والشجر بمائه مدة معلومة فالأقوى الصحة ، وكذا لو كان معوضا ومنع الشيخ من ذلك لجهالة الماء ، مع أنه قائل بجواز بيع ماء العين والبئر ، وبيع جزء مشاع منه ، وجواز جعله عوضا للصلح . الثامنة : لو صالح عن ألف مؤجل بألف حال احتمل البطلان لأنه في معنى إسقاط الأجل وهو لا يسقط بإسقاطه ، نعم لو دفعه إليه وتراضيا جاز ، وكذا لو صالح عن الحال بالمؤجل بطل - زاد عن العوض أو لا - إذ لا يجوز تأجيل الحال ، والفاضل حكم بسقوط الأجل في الأولى وثبوته في الثانية عملا بالصلح اللازم ، ولو صالح عن ألف حال بخمسمائة مؤجلة فهو إبراء من خمسمائة ، ولا يلزم الأجل بل يستحب الوفاء به . التاسعة : لو ادعى عليه عينا فأنكر ثم صالح على بعضها جاز عندنا ، ولا تتحقق هنا فرعية الهبة ، لأنه بالنسبة إلى المدعى عليه ملك وإن كان بالنسبة إلى المدعي هبة .