دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، ومن منع منه فعليه الدلالة .
ومن قال : لا يجوز قال : لأنه مجهول ، وليس الأمر على ذلك ، لأنه لا بد أن
يكون معلوما بوصفه وسنه وجنسه ، فإن لم يكن كذلك لم تصح الحوالة به .
مسألة 11 : إذا أحال زيد على عمرو بألف درهم ، فقبله عمرو ، صحت
الحوالة في ذلك .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : لا يجوز ، لأن الحوالة بيع ، والمعدوم لا يجوز بيعه .
دليلنا : أنه إذا قبله فقد أقر بلزوم ذلك المال في ذمته ، فيجب عليه الوفاء به ،
ومن قال : لا يصح ، فعليه الدلالة ، على أنا قد بينا أن الحوالة ليست ببيع ، فالأصل
الذي بنى عليه غير مسلم .
الينابيع الفقهية — صفحة 277
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٧