ولأنه شرط الملاءة في الحوالة ، فلو كان له الرجوع عند الإعسار لم يكن لشرط
الملاءة فائدة .
مسألة 6 : إذا شرط المحتال في الحوالة ملاءة المحال عليه ، فوجده معسرا ،
لم تصح الحوالة .
وقال الشافعي : إذا شرط المحتال ملاءة المحال عليه ، فوجده معسرا ، أو لم
يشرط فوجده معسرا ، صحت الحوالة .
وقال أبو العباس بن سريج : الذي يقتضيه أصول الشافعي أن يكون له
الرجوع إذا شرط الملاءة فوجده بخلافه ، والأول قول المزني ، وهو الذي صححه
باقي أصحابه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم يعتبرون الملاءة .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل ،
فأمر بالاحتيال إذا كان مليا ، دون أن يكون معسرا .
مسألة 7 : إذا اشترى رجل من غيره عبدا بألف درهم ، ثم أحال البائع
المشتري بألف على رجل للمشتري عليه ألف درهم ، وقبل البائع الحوالة ،
صحت الحوالة ، ثم إن المشتري وجد بالعبد عيبا فرده به ، وفسخ البيع ، فهل
تبطل أم لا ؟ الصحيح أنها تبطل . وبه قال المزني ، وأبو إسحاق .
وقال أبو علي الطبري : ذكر المزني في الجامع الكبير : أن الحوالة صحيحة ،
واختاره هو .
قال أبو حامد المروزي : طلبت في عدة نسخ من الجامع الكبير فلم أجده .
دليلنا : أن الحوالة إنما صحت عن ثمن العبد ، فإذا انفسخ العقد سقط ثمن
العبد ، فيجب أن تبطل الحوالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥