تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولأنه شرط الملاءة في الحوالة ، فلو كان له الرجوع عند الإعسار لم يكن لشرط الملاءة فائدة . مسألة 6 : إذا شرط المحتال في الحوالة ملاءة المحال عليه ، فوجده معسرا ، لم تصح الحوالة . وقال الشافعي : إذا شرط المحتال ملاءة المحال عليه ، فوجده معسرا ، أو لم يشرط فوجده معسرا ، صحت الحوالة . وقال أبو العباس بن سريج : الذي يقتضيه أصول الشافعي أن يكون له الرجوع إذا شرط الملاءة فوجده بخلافه ، والأول قول المزني ، وهو الذي صححه باقي أصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم يعتبرون الملاءة . وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل ، فأمر بالاحتيال إذا كان مليا ، دون أن يكون معسرا . مسألة 7 : إذا اشترى رجل من غيره عبدا بألف درهم ، ثم أحال البائع المشتري بألف على رجل للمشتري عليه ألف درهم ، وقبل البائع الحوالة ، صحت الحوالة ، ثم إن المشتري وجد بالعبد عيبا فرده به ، وفسخ البيع ، فهل تبطل أم لا ؟ الصحيح أنها تبطل . وبه قال المزني ، وأبو إسحاق . وقال أبو علي الطبري : ذكر المزني في الجامع الكبير : أن الحوالة صحيحة ، واختاره هو . قال أبو حامد المروزي : طلبت في عدة نسخ من الجامع الكبير فلم أجده . دليلنا : أن الحوالة إنما صحت عن ثمن العبد ، فإذا انفسخ العقد سقط ثمن العبد ، فيجب أن تبطل الحوالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 275 | علي أصغر مرواريد