تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الخلاف كتاب الحوالة مسألة 1 : المحتال هو الذي يقبل الحوالة ، فلا بد من اعتبار رضاه . وبه قال جميع الفقهاء إلا داود ، فإنه قال : لا يعتبر رضاه ، ومتى ما أحاله من عليه الحق على غيره لزمه ذلك . دليلنا : أنا أجمعنا على أنه إذا رضي صحت الحوالة ، وليس على صحتها مع عدم رضاه دليل . وقول النبي صلى الله عليه وآله : إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل ، المراد به الاستحباب ، لأنه إذا أراد أن يحيله على غيره ، استحب له أن يجيبه إليه ، لما فيه من قضاء حاجة أخيه ، وإجابته إلى ما يبتغيه . مسألة 2 : المحال عليه يعتبر رضاه . وبه قال المزني في اختياره ، وإليه ذهب أبو سعيد الإصطخري . وذكر ابن سريج في التخليص أن الشافعي ذكر ذلك في الإملاء . والمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يعتبر رضاه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الأمة على أنه إذا رضي صحت الحوالة ، ولم يدل على صحتها من غير رضاه دليل .