لغير الثمن فالقول قوله ، ولو ادعى حوالة زيد عليه فحلف سقطت الحوالة وسقط
دينه عن زيد ، فإن صدقه زيد سقط دينه وإن كذبه فالدين على المدعى عليه ثابت ،
وإن رد لزمه دفع المحال به ، فإن صدقه زيد سقط دينه وإن كذبه غرم ثانيا .
ويعتبر في الكفالة تعلق حق آدمي بالمكفول فلو كفل الراهن على التسليم
صح للزومه ورضا الكفيل والمكفول له وتعيين المكفول ، فيبطل لو قال : كفلت
أحدهما أو هذا فإن لم آت به فهذا ، ولو قال : إن لم أحضره كان علي كذا ، لزمه
الإحضار دون المال ، ولو قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضره ، وجب المال .
ولا يصح تعليق الكفالة بشرط ، ويصح أن تكون معجلة ومؤجلة بمعلوم
لا مجهول ، ومع الإطلاق التعجيل ، وإنما يبرأ الكفيل بالتسليم التام أو بأداء ما عليه
أو بموت المكفول أو تسليمه نفسه ، فلو سلمه في حبس ظالم لم يبرأ بخلاف حبس
الحاكم ، ولو سلمه قبل الأجل لم يجب القبول ، ومن أطلق غريما قهرا ضمن
الإحضار أو الأداء ، وفي القاتل الأول أو الدية ، ويؤخر الكفيل بعد الحلول بمقدار
الذهاب إلى المكفول والعود ، ويقتضي الإطلاق التسليم في بلد الكفالة وتتعين
بحسب الشرط ، ولو أنكر الكفيل بعدها الحق على المكفول فالقول قول الآخر ،
ولو ادعى الكفيل إبراء المكفول ، فإن حلف المكفول له سقطت الدعوى ، وإن رد
برئ من الكفالة دون المكفول من المال .
ويصح كفالة نذر المكاتب لسيده على رأي ، دون نذر الصبي والمجنون
بإذنهما ، ويصح بإذن وليهما ، وترامي الكفالات فلو أبرأ المكفول أو الكفيل الأول
أو ماتا سقطت الكفالات ، وكذا حكم الأصل مع فرعه ، ولو كفل اثنان واحدا
وكفل كل واحد منهما صاحبه صح ، فلو مات المكفول أو أبرئ سقطت ، ولو
مات أحدهما أو أبرئ لم يسقط عن الآخر .
وتصح الكفالة بما يعبر به عن الجملة ، كالبدن والوجه والرأس ، ولو تكفل
من رجلين لم يبرأ بتسليمه إلى أحدهما ، ولو تكفل رجلان لواحد اكتفى بتسليم
أحدهما على رأي .
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣