ولو أذن في الضمان ثم شهد بالقبض قبلت مع الشروط وردت لا معها ، فإذا حلف
المضمون له حينئذ رجع الضامن بالأول ، ولو لم يشهد رجع بالآخر .
وشرطه جواز تصرف الضامن ، ولو ادعى الضمان حال الإفاقة فالقول قول
المجنون إن عرف منه ، وإلا فلا على رأي ، وملاءته أو رضا المضمون له بالإعسار ،
ويفسخ لو لم يعلم به ، ورضا المضمون له ، ولا يشترط العلم بالمضمون له ولا رضا
المضمون عنه ، ويصح المؤجل وإن كان الدين حالا ، ويلزم الآجل والحال وإن
كان الدين مؤجلا على رأي .
ويصح ضمان المملوك بإذن مولاه لا بدونه ، ويثبت في ذمته لا كسبه إلا أن
يشترط في الضمان بإذن مولاه ، وكذا لو شرط أن يكون الضمان من مال معين ،
والأولى أنه ليس للضامن مطالبة المضمون عنه بتخليصه قبل مطالبة المضمون له
ويخرج ما يضمنه المريض من الثلث على رأي ، ويصح ضمان الأخرس بالإشارة ،
وهل تكفي الكتابة المجردة عنها ؟ فيه نظر .
ويشترط في الحوالة رضا الثلاثة والملاءة أو العلم بالإعسار والعلم بالمال ،
وأن يكون ثابتا وهي ناقلة ، قيل : وله المطالبة للمحيل إذا لم يبرئه وقت الحوالة ،
ويفسخ مع تجدد العلم بالإعسار لا مع تجدده ، ويصح على من ليس عليه مال أو
عليه مخالف على رأي ، وتأخير الحال وتعجيل المؤجل وترامي الحوالات ، ولو
قضى المحيل بمسألة المحال عليه رجع وبدونها لا رجوع ، والقول قول المحال
عليه في إنكار ثبوت المال في ذمته ويرجع على المحيل ، والقول قول المحيل لو
ادعى قصد الوكالة بلفظ الحوالة بعد القبض وقبله ، ولو قال : قصدت الحوالة ،
فأنكر ، فالقول قول المحتال ، ولو رد المبيع بالعيب بطلت الحوالة بالثمن على
رأي ، وكذا لو ارتدت الزوجة المحالة بالمهر قبل الدخول ، ولو أحال الأجنبي
بالثمن على المشتري لم يبطل ، ولو بطل أصل العقد بطلت فيهما ، ولو أحال
البائع بثمن العبد وادعى هو والمشتري حريته لم يقبل في الحوالة ولا تسمع
بينتهما ، نعم تسمع بينة العبد أو تصديق المحتال ، فتبطل الحوالة إلا أن يدعي أنها
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢