تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالقضاء ، فإن شهدا ثبت القضاء وكان له الرجوع عليه بالألف ، وإن كانا غابا أو ماتا كان القول قول المضمون له مع يمينه ، فإذا حلف كان له أن يطالب أيهما شاء وكان للضامن الرجوع على المضمون عنه بالألف التي حصلت بها الشهادة لأنه غير مفرط في قضائه الحق بها . وإن أشهد عليه عبدين أو كافرين ومن لا يصح شهادته من الفاسقين فسقا ظاهرا كانت كلا شهادة ، ويكون الحكم كأنه لم يشهد ، فأما إذا كان فسق الشاهدين باطنا قالوا فيه وجهان : أحدهما : لا يكون مفرطا لأن البحث عن البواطن إلى الحكام دون غيرهم والذي عليه أن يشهد شاهدين لا يعرف فسقهما في الظاهر وقد فعل ، فعلى هذا يكون الحكم كما لو أشهد عدلين ظاهرا وباطنا ثم ماتا أو غابا . والثاني : أنه يكون مفرطا في ذلك لأنه أشهد عليه بالقضاء شاهدين لا يثبت بهما الحق ، فأما إن أشهد عليه شاهدا واحدا فإن كان حيا حاضرا شهد له بذلك وحلف معه ثبت له الحق ، وإن مات أو غاب ففيه وجهان : أحدهما : أنه يرجع بالألف الأول لأنه ما فرط ، لأن الشاهد الواحد مع اليمين حجة مثل الشاهدين . والثاني : يكون مفرطا في ذلك لا يرجع بالألف الأول ، لأن الشاهد مع اليمين ليس بحجة عند جميع الحكام ، فإذا عدل إليهما عما هو حجة عند الجميع كان مفرطا . لا يصح ضمان المجهول سواء كان واجبا في حال الضمان أو غير واجب ، ولا يصح ضمان ما لم يجب سواء كان معلوما أو مجهولا ، فالمجهول الذي ليس بواجب مثل أن يقول : ضمنت لك ما تعامل فلانا أو ما تقرضه أو ما تداينه ، فهذا لا يصح لأنه مجهول ، ولأنه غير واجب في الحال ، والمجهول الذي هو واجب مثل أن يقول : أنا ضامن لما يقضي لك به القاضي على فلان أو ما تشهد لك به البينة من المال عليه أو ما يكون مثبتا في دفترك ، فهذا لا يصح لأنه مجهول وإن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 246 | علي أصغر مرواريد