فالقول قوله مع اليمين .
الثالث : السفه ، ويمنع السفيه - وهو المبذر لأمواله في غير الأغراض
الصحيحة - عن التصرف في ماله ، فلو باع أو وهب أو أقر بمال أو أقرض لم
يصح مع حجر الحاكم عليه ، ويصح تصرفه في غير المال كالطلاق والظهار
والخلع والإقرار بالحد والقصاص والنسب ، ولا يسلم إليه عوض الخلع .
ويجوز أن يتوكل لغيره في بيع وهبة وغيرهما ، ولو أجاز الولي بيعه صح .
الرابع : الملك ، فالعبد والأمة محجور عليهما لا يملكان شيئا ولو ملكهما
مولاهما ، ولو تصرفا لم يمض إلا بإذن المولى .
الخامس : المرض ، ويمنع المريض من الوصية بأكثر من الثلث ما لم يجز الورثة ،
وفي التبرعات المنجزة قولان .
السادس : الفلس ، ويحجر عليه بشروط أربعة : ثبوت الديون عند الحاكم
وحلولها وقصور أمواله عنها وسؤال أربابها الحجر ، فلو سأل هو ، أو تبرع به
الحاكم ، أو كانت أمواله مساوية ، أو كانت مؤجلة فلا حجر ، ويثبت حجره بحكم
الحاكم به ، ويزول بالأداء ولا يشترط الحكم .
المطلب الثاني : في الأحكام :
والكلام فيه يقع في مقامين :
الأول : في أحكام السفيه :
ويثبت حجر السفيه بحكم الحاكم لا بمجرد سفهه على إشكال ، ولا يزول إلا
بحكمه ، وإذا بايعه إنسان بعد الحجر كان باطلا ويستعيد العين ، ولو تلفت وكان
القبض بإذن المالك فلا رجوع وإن زال الحجر ، وإن كان بغير إذنه رجع عليه ،
ولو أتلف ما أودع فالوجه عدم الضمان ، ولو فك حجره فعاد تبذيره عاد
الحجر .
والولاية في ماله إلى الحاكم ، وفي مال الطفل والمجنون إلى الأب أو الجد
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠