تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فالقول قوله مع اليمين . الثالث : السفه ، ويمنع السفيه - وهو المبذر لأمواله في غير الأغراض الصحيحة - عن التصرف في ماله ، فلو باع أو وهب أو أقر بمال أو أقرض لم يصح مع حجر الحاكم عليه ، ويصح تصرفه في غير المال كالطلاق والظهار والخلع والإقرار بالحد والقصاص والنسب ، ولا يسلم إليه عوض الخلع . ويجوز أن يتوكل لغيره في بيع وهبة وغيرهما ، ولو أجاز الولي بيعه صح . الرابع : الملك ، فالعبد والأمة محجور عليهما لا يملكان شيئا ولو ملكهما مولاهما ، ولو تصرفا لم يمض إلا بإذن المولى . الخامس : المرض ، ويمنع المريض من الوصية بأكثر من الثلث ما لم يجز الورثة ، وفي التبرعات المنجزة قولان . السادس : الفلس ، ويحجر عليه بشروط أربعة : ثبوت الديون عند الحاكم وحلولها وقصور أمواله عنها وسؤال أربابها الحجر ، فلو سأل هو ، أو تبرع به الحاكم ، أو كانت أمواله مساوية ، أو كانت مؤجلة فلا حجر ، ويثبت حجره بحكم الحاكم به ، ويزول بالأداء ولا يشترط الحكم . المطلب الثاني : في الأحكام : والكلام فيه يقع في مقامين : الأول : في أحكام السفيه : ويثبت حجر السفيه بحكم الحاكم لا بمجرد سفهه على إشكال ، ولا يزول إلا بحكمه ، وإذا بايعه إنسان بعد الحجر كان باطلا ويستعيد العين ، ولو تلفت وكان القبض بإذن المالك فلا رجوع وإن زال الحجر ، وإن كان بغير إذنه رجع عليه ، ولو أتلف ما أودع فالوجه عدم الضمان ، ولو فك حجره فعاد تبذيره عاد الحجر . والولاية في ماله إلى الحاكم ، وفي مال الطفل والمجنون إلى الأب أو الجد