تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وإن كان زائدا وقيل : إن الزيادة بالعمل تجري مجرى العين ، فعلى هذا كانت الزيادة مقسومة على قدر قيمة الثوب والصبغ ، ومن قال : إن الزيادة كالعين ، كانت الزيادة للمفلس ، ويكون شريكا بقيمة الصبغ والزيادة جميعا . وبيان ذلك أن يشتري ثوبا بعشرة دراهم وصبغه بصبغ من عنده قيمته خمسة دراهم ، فإن كان الثوب مصبوغا يساوي خمسة عشر درهما فهو بينهما على الثلث والثلثين ، وإن نقصت قيمته مثلا ثلاثة دراهم وهو يساوي اثني عشر درهما كان المفلس شريكا بدرهمين من الجملة وهو سدسها ، وإن زادت قيمته فصار يساوي عشرين درهما فإذا قيل : إن الزيادة بمنزلة الأثر ، كانت على الثلث والثلثين ، ومن قال : بمنزلة العين ، كانت للمفلس فيكون شريكا بالنصف . وإن كان الثوب لرجل والصبغ لآخر ثم صبغه المشتري وأفلس وكانت قيمة الثوب عشرة دراهم والصبغ خمسة دراهم نظر : فإن كانت قيمة الثوب مصبوغا خمسة عشر درهما كان صاحب الصبغ شريكا لصاحب الثوب على الثلث والثلثين . وإن كانت قيمته نقصت فصارت مثلا باثني عشر درهما فإنه يجعل النقصان من الصبغ فيكون صاحب الصبغ شريكا لصاحب الثوب بسدس الثمن ، ويضرب بالباقي مع الغرماء المفلس . وإن كان الثوب قد زاد بالصبغ فصار يساوي عشرين درهما ، فمن قال : إن زيادة الصبغ لا تجري مجرى العين ، كان صاحب الصبغ شريكا لصاحب الثوب بالثلث فيكون الثوب بينهما على الثلث والثلثين ، ومن قال : إن زيادة الصبغ كالعين ، كان المفلس شريكا في الثوب فيكون لصاحب الثوب نصف القيمة والنصف الآخر بين صاحب الصبغ وبين المفلس فيقسمانه على السوية . وإن كان الثوب والصبغ اشتراهما من رجل واحد ثم صبغه وأفلس فإنه ينظر : فإن لم تزد القيمة ولم تنقص كان الثوب مصبوغا للبائع لا يشاركه فيه أحد ، وإن نقص بالصبغ جعل النقصان من قيمة الصبغ وضرب بقدر ما نقص