تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من الصبغ مع الغرماء ، وإن زادت قيمته ، فمن قال : إن الزيادة بالعمل لا تجري مجرى العين ، كان الثوب مصبوغا لصاحبه لا حق للمفلس فيه ، ومن قال : إن الزيادة كالعين ، كانت الزيادة للمفلس فيكون شريكا بها وتجري مجرى العين . وإن كان الثوب للمفلس والصبغ لغيره ، فإن لم تزد قيمة الثوب فإن صاحب الصبغ يشارك المفلس في الثوب بقدر قيمة صبغه ، فإن كان ناقص القيمة بالصبغ فإنه يجعل النقصان من قيمة الصبغ ويضارب بقدر ما نقص من الصبغ مع الغرماء ، وإن كانت قيمته زائدة ، فمن قال : إن الزيادة تجري مجرى العين ، كان صاحب الصبغ شريكا بمقدار قيمة صبغه ومقدار الزيادة فيكون للمفلس مع الثوب ، ومن قال : الزيادة لا تجري مجرى العين ، كانت الزيادة مقسومة بين صاحب الصبغ وبين المفلس على قدر قيمة عينها ، وبيان ذلك قد مضى في المسألة الأولى . وإذا باع عينا بشرط خيار ثلاثة أيام ثم أفلسا أو أحدهما قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يجوز للمفلس منهما إجازة البيع لأن ذلك ليس بابتداء ملك والملك قد سبق بالعقد المتقدم . والثاني : أن له إجازة البيع إذا كان حظه في الإجازة ، أو رده إذا كان حظه في الرد دون الإجازة ، فأما أن يجيز والحظ في الرد فلا لأنه محجور عليه ممنوع من التصرف إلا فيما فيه مصلحة لمال أو حظ . والثالث : أن هذا مبني على أنه متى ينتقل الملك إلى المبتاع إذا كان في العقد شرط خيار الثلاث ؟ فمن قال : ينتقل بنفس العقد ، قال : له الإجازة والفسخ ، ومن قال : لا ينتقل الملك إلا بانقطاع الخيار ، لم يجز إمضاء البيع ، ومن قال : انتقال الملك موقوف ، فإن أجاز البيع بينا أن الملك انتقل بالعقد فإنه لا يجوز له الإجازة ويكون بمنزلة من يقول ينتقل الملك بانقطاع الخيار لأن بفعله تبين انتقال الملك فكان ممنوعا منه ، والأول أصح الوجوه . من أسلم إلى رجل فضة في طعام إلى أجل ثم أفلس أحدهما فإنه لا يخلو من