تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإن كان قد قبضه وأتلفه بغير اختياره مثل الغصب فإن عليه ضمانه في الحال ويدفع إليه من ماله مثل المجنون والصبي . وإن قبضه باختياره وأتلفه بغير اختياره ، مثل أن يكون أودعه وديعة فقبضها وأتلفها قيل فيه قولان : أحدهما : يجب عليه ضمانها لأنه أتلفها كالمغصوب . والثاني : لا يلزمه لأنه سلطه عليه مثل البيع والقرض . ومتى أطلق عنه الحجر ثم عاد إلى حال الحجر حجر عليه ، ومتى رجع بعد الحجر إلى حال الإطلاق أطلق عنه ، فإذا ثبت هذا فإن حجر السفيه لا يثبت إلا بحكم الحاكم ولا يزول إلا بحكم الحاكم فأما حجر المفلس لا يثبت إلا بحكم الحاكم ويزول بقسمة ماله بين الغرماء ، وقيل : إنه لا يزول إلا بحكم الحاكم ، والأول أقوى . فأما حجر الصبي فإنه يزول عنه ببلوغه رشيدا ، ولا يحتاج إلى حكم الحاكم ، وفي الناس من قال : لا بد فيه من حكم الحاكم ، وهو خلاف الإجماع ، لأنه كان يقتضي أن يكون الناس كلهم محجورا عليهم لأن أحدا لا يحكم الحاكم بفك الحجر عنه إذا بلغ . وكل موضع قلنا : إن الحاكم يحجر عليه ، فالنظر في ماله للحاكم مثل السفيه والمفلس ، وكل موضع قلنا : إنه يصير محجورا عليه ، فالنظر في ماله للأب والجد مثل الصبي والمجنون . والمحجور عليه إذا كان بالغا يقع طلاقه بلا خلاف إلا ابن أبي ليلى فإنه خالف فيه ، ويجوز أيضا خلعه إلا أنه لا يجوز للمرأة أن تدفع العوض عن الخلع إليه ، وإن دفعت بدله إليه وقبضه لم يصح فيه ولا تبرأ المرأة منه ، وإن تلف كان من ضمانها وإنما تبرأ إذا سلمت إلى وليه ، هذا في الطلاق . وأما إذا تزوج بغير إذن وليه فنكاحه باطل ، وإن تزوج باذنه صح النكاح ، والبيع إن كان بغير إذن وليه لم يصح ، وإن كان باذنه قيل فيه وجهان : أحدهما