تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المبسوط

كتاب المفلس

المفلس في اللغة : هو الفقير المعسر وهو مشتق من الفلوس ، فكان معناه " فنى خيار ماله وجيدة وبقى معه الفلوس " . والمفلس في الشريعة : هو الذي ركبته الديون وماله لا يفي بقضائها ، فهذا يسمى في الشريعة مفلسا ، فإذا جاء غرماؤه إلى الحاكم وسألوه الحجر عليه لئلا ينفق بقية ماله فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه إذا ثبت عنده دينهم ، وأنه حال غير مؤجل ، وأن صاحبهم مفلس لا يفي ماله بقضاء دينهم ، فإذا ثبت جميع ذلك عند الحاكم فلسه وحجر عليه ، فإذا فعل ذلك تعلق بحجره ثلاثة أحكام . أحدها : أن تتعلق ديونهم بعين المال الذي في يده . والثاني : أنه يمنع من التصرف في ماله ، ولو تصرف فيه لم يصح . والثالث : أن كل من وجد من غرمائه عين ماله عنده كان أحق به من غيره . وإن مات هذا المديون قبل أن يحجر الحاكم عليه فهو بمنزلة ما لو حجر عليه في حال الحياة وتتعلق بماله الأحكام الثلاثة التي ذكرناها ، وقد روي أنه يكون مع الغرماء بالسوية ، وقد بينا الوجه في ذلك في الكتاب الكبير ، وهو أنه إذا خلف وفاء الدين الغرماء كان صاحب العين أحق بماله ، وإن لم يخلف إلا ذلك الشئ بعينه كان أسوة للغرماء ، وهكذا الحكم بعد الموت وهذا هو الأحوط .
الينابيع الفقهية — صفحة 173 | علي أصغر مرواريد