إرشاد الأذهان
المقصد الثاني : في الرهن :
وفيه مطلبان :
الأول :
عقد الرهن الإيجاب : كرهنت أو هو وثيقة عندك وشبهه ، والقبول : كقبلت ،
وتكفي الإشارة الدالة على الرضا مع العجز عن النطق ، ولا يفتقر إلى القبض على
رأي ، وهو لازم من طرف الرهن خاصة .
ويشترط كونه عينا مملوكة يمكن قبضه ويصح بيعه فلا ينعقد رهن الدين ،
ولا المنفعة ، ولا ما لا يصح تملكه وإن وضع المسلم الخمر على يد ذمي ، ولا
الطير في الهواء ولا الوقت .
ورهن المدبر إبطال لتدبيره ، ويمضي رهن ملكه لو ضمه إلى ملك غيره ،
ويقف الآخر على الإجازة ، ويصح رهن المسلم والمصحف عند الذمي إذا وضعا
على يد مسلم ، والمرتد وإن كان عن فطرة ، والجاني عمدا وخطأ ، وإنما يصح على
دين ثابت في الذمة ، لا على ما لم يثبت وإن وجد سببه ، كالدية قبل استقرار
الجناية ، ويصح على مال الكتابة ، فإن فسخ المشروطة للعجز بطل .
ولا ينعقد على ما لا يمكن استيفاؤه منه ، كالإجارة المتعلقة بعين المؤجر
كخدمته ، ويصح في العمل المطلق ، وأن يجعل الرهن على دين رهنا على آخر .
الينابيع الفقهية — صفحة 109
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٩