صلاة فريضة أو من جوع شديد يخاف على نفسه ، فإذا أخره لهذه الأعذار وما
أشبهها ثم تلف فلا ضمان عليه .
وإذا ادعى أنه رده على الراهن لم يقبل قوله إلا ببينة ، وكذلك المستأجر إذا
ادعى رد العين المستأجرة على صاحبها لم يقبل قوله إلا ببينة ، ويخالف الوديعة
لأن المودع متى ادعى أنه رد الوديعة على صاحبها يقبل قوله مع يمينه لأنه أخذها
لمنفعة المودع ، والوكيل إذا ادعى رده على الموكل فإن لم يكن له فيه جعل فهو
بمنزلة المودع ، وإن كان له جعل أو كان العامل في القراض إذا ادعى ذلك
الرد ، وكذلك الأجير المشترك لا يقبل قوله إلا ببينة .
إذا كاتب عبده على مال على نجمين وأخذ به رهنا صح الرهن لقوله تعالى :
" فرهان مقبوضة " ، ولم يفصل .
إذا أسلم إلى رجل في طعام وأخذ بالطعام الذي في ذمة المسلم إليه رهنا
صح ، فإن تقايلا وفسخا عقد السلم سقط الطعام ، عنه ، وبرئت ذمته منه ، وانفك
الرهن لأنه تابع للدين ، فإذا سقط بطل الرهن .
إذا كان الطعام قرضا في ذمته أو كان في ذمته ألف درهم قرضا وفي يده
رهن به فابتاع بما في ذمته جنسا غيره وعينه ، صح وسقط ما في ذمته وانفك
الرهن ، وإن تلف في يده قبل التسليم إليه عاد القرض إلى ذمته وعاد الرهن كما
كان ، وكذلك إذا قبضه ثم تقايلا عاد القرض إلى ذمته كما كان وعاد الرهن كما
يقول في العصير المرهون إذا صار خمرا ثم صار خلا : إن ملك صاحبه يعود ،
فيعود حق الوثيقة للمرتهن .
إذا باع العدل الرهن بإذن المرتهن والراهن وسلم ثمنه إلى المرتهن ثم وجد
المشتري بالرهن عيبا فأراد رده ، لم يكن له رده على المرتهن ولم يكن له مطالبته
بالثمن الذي قبضه لأن المرتهن ملكه بتصرف حادث بعد البيع ، كما أن من باع
ثوبا بعبد وقبض العبد وباعه ثم وجد المشتري بالثوب عيبا كان له رده على
البائع ، ولم يكن له مطالبة المشتري بالعبد الذي ملكه بالشراء من البائع ،
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣