تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
من أعداء اللّه سبحانه ممن في قلبه بقايا من ولايتهم ومودتهم حتى يحيى هؤلاء ويهلك أولئك . فعلى المؤمنين أن يمتثلوا أمر القتال بل يتسارعوا اليه ويتسابقوا فيه ليظهروا بذلك صفاء جوهرهم وحقيقة إيمانهم ويحتجوا به على ربهم يوم لا نجاح فيه إلّا بحجة الحق . فقوله :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا »
أي بل أظننتم ان تتركوا على ما أنتم عليه من الحال ولما تظهر حقيقة صدقكم في دعوى الإيمان باللّه وبآياته . وقوله :
« وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ »
الآية اي ولما يظهر في الخارج جهادكم وعدم اتخاذكم من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة فان تحقق الأشياء علم منه تعالى بها وقد مر نظير الكلام مع بسط ما في تفسير قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
الآية ( آل عمران / 142 ) في الجزء الرابع من الكتاب . ومن الدليل على هذا الذي ذكرنا في معنى العلم قوله في ذيل الآية :
« وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
. والوليجة على ما في مفردات الراغب كل ما يتخذه الإنسان معتمدا عليه وليس من أهله « 1 » « 2 » « 3 » .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 17 إلى 24 ]

ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 )
هامش
( 1 ) . التوبة 1 - 16 : بحث روائي في سنة العرب في الحج وطواف البيت ؛ القتال في سيرة رسول اللّه ؛ نزول آيات البراءة ؛ نزول جبرئيل على أن تبليغ آيات البراءة يتم بواسطة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو رجل منه ؛ عزل أبي بكر عن تبليغ آيات البراءة وانتخاب علي عليه السّلام ؛ الغاء السنة الجاهلية ؛ آراء بعض المفسرين الخاطئة في قصّ عزل أبي بكر وانتخاب علي عليه السّلام لتبليغ الاحكام الإلهية والرّد على هذه الآراء ؛ يوم الحج الأكبر ؛ الأشهر الحرم ؛ أئمة الكفر . ( 2 ) . التوبة 1 - 16 : كلام في معنى العهد واقسامه واحكامه . ( 3 ) . التوبة 1 - 16 : كلام في نسبة الاعمال إلى الأسباب طولا .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 725 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي