تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ ( 54 )

بيان :

قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
إلى آخر الآية ؛ الغنم والغنيمة إصابة الفائدة من جهة تجارة أو عمل أو حرب وينطبق بحسب مورد نزول الآية على غنيمة الحرب ، قال الراغب : الغنم - بفتحتين - معروف قال : ومن البقر والغنم ما حرمنا عليهم شحومهما ، والغنم - بالضم فالسكون - إصابته والظفر به ثم استعمل في كل مظفور به من جهة العدى وغيرهم قال : واعلموا أنما غنمتم من شيء ، فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا . والمغنم ما يغنم وجمعه مغانم قال : فعند اللّه مغانم كثيرة ، انتهى . وذو القربى القريب والمراد به قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو خصوص اشخاص منهم على ما يفسره الآثار القطعية ، واليتيم هو الانسان الذي مات أبوه وهو صغير ، قالوا : كل حيوان يتيم من قبل أمه إلّا الانسان فان يتمه من قبل أبيه . وقوله :
« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
الخ ؛ قرئ بفتح أن ، ويمكن ان يكون بتقدير حرف الجرّ والتقدير : واعلموا ان ما غنمتم من شيء فعلى أن للّه خمسه اي هو واقع على هذا الأساس محكوم به ، ويمكن ان يكون بالعطف على أن الأولى ، وحذف خبر الأولى لدلالة الكلام عليه ، والتقدير : اعلموا أن ما غنمتم من شيء يجب قسمته فاعلموا ان خمسه للّه ، أو يكون الفاء لاستشمام معنى