زخارفها .
وقوله تعالى :
فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا
أي اليوم نتركهم ولا نقوم بلوازم حياتهم السعيدة كما تركوا يومهم هذا فلم يقوموا بما يجب أن يعملوا له وبما كانوا بآياتنا يجحدون ونظير الآية في جعل تكذيب الآيات سببا لنسيان اللّه له يوم القيامة قوله
قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
( طه / 126 ) ، وقد بدل هناك الجحد نسيانا .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ
الآية ؛ عود على بدء الكلام أعني قوله في أول الآيات :
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ »
أي من أعظم من هؤلاء ظلما ولقد أتممنا عليهم الحجة وأقمنا لهم البيان فجئناهم بكتاب فصلناه وأنزلناه إليهم على علم منا بنزوله ؟ .
فقوله :
« عَلى عِلْمٍ »
متعلق بقوله :
« لَقَدْ جِئْناهُمْ »
والكلمة تتضمن احتجاجا على حقية الكتاب والتقدير : ولقد جئناهم بكتاب حق : وكيف لا يكون حقا ؟ وقد نزل على علم منا بما يشتمل عليه من المطالب .
وقوله :
« هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
أي هدى وإراءة طريق للجميع ورحمة للمؤمنين به خاصة ؛ أو هدى وإيصالا بالمطلوب للمؤمنين ورحمة لهم ، والأول أنسب بالمقام وهو مقام الاحتجاج .
قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
إلى آخر الآية ؛ الضمير في تأويله راجع إلى الكتاب ، وقد تقدم في تفسير قوله :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
الآية ( آل عمران / 7 ) ؛ أن التأويل في عرف القرآن هو الحقيقة التي يعتمد عليها حكم أو خبر أو أي أمر ظاهر آخر اعتماد الظاهر على الباطن والمثل على المثل .
فقوله :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ »
معناه هل ينتظر هؤلاء الذين يفترون على اللّه كذبا أو