تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فأما إذا رأى سوادا فاعتقده حجرا لا من حيث الظن لكن مر به نهارا ثم رآه ليلا واعتقد أنه حجر فرماه فإذا صيد قتله عندنا لا يحل وعندهم يحل . وإن أرسل كلبا في ظلمة الليل لا على شئ فقتل صيدا لم يحل أكله ، وإن رأى سوادا فظنه حجرا أو خنزيرا أو كلبا أو آدميا فبان صيدا يؤكل ، وقد قتله الكلب ، لا يحل أكله عندنا ، وقال بعضهم : يؤكل ، والأول أقوى لأنه ما أرسله على صيد . إذا ملك صيدا وأفلت منه ، لم يزل ملكه عنه دابة كانت أو طائرا سواء لحق بالصحاري والبراري أو لم يلحق بذلك عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم : إن كان يطير في البلد وحوله فهو ملكه ، وإن لحق بالبراري وعاد إلى أصل التوحش زال ملكه ، لأنه إن لم نقل ذلك أدى إلى أن لا يحل الاصطياد لأنه لا يؤمن أن يكون ملكا للغير قد انفلت . وهذا ليس بصحيح ، لأنه لا يمكن الاحتراز منه كما لو اختلطت أخته بنساء بلد لم يحرم عليه أن يتزوج من ذلك البلد ، لأنه لا يمكن الاحتراز منه ، وكذلك لو كان له عصير فصبه في دجلة ، لم يحرم أخذ الماء منها ، لأن الاحتراز منه لا يمكن ، وفيهم من قال : يزول ملكه بالانفلات ، وكذلك إذا صب الماء في دجلة لأنه اختار إزالة ملكه وليس بشئ . إذا قتل المحل صيدا في الحل فلا جزاء عليه ، سواء دخل الحرم أو لم يدخل وقال آخرون : إذا كان منشأه في الحرم ثم خرج منه ففيه الجزاء وإن كان المنشأ في الحل والقتل في الحل فلا جزاء دخل الحرم أو لم يدخل ، والأول مذهبنا . إذا كان له حمام فتحول من برجه إلى برج غيره كان للأول ولم يملكه الثاني لأنه لا يزول ملكه بتحولة من مكان إلى مكان ، وإن كان من الطيور الجبلية المباحة التي لا مالك لها ، فإن ملكها صاحب البرج بشبكة أو بيد فالحكم فيها كالمملوك الأصلي سواء ، وإن لم يملكه بل نزل البرج وطار فهو على ما كان من