تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
يجرح بحدته كالحربة والسكين والمروة - وهي الحجر الحاد - أو كان الحاد خشبة أو ليطة ونحو هذا حل أكله ، فأما ما قتلته بثقله كالحجارة والبندقة فلا يحل أكله سواء قتله بجرح أو بغير جرح وسواء كان الجرح ذبحا أو غير ذبح ، فلو وقعت البندقة في حلقه فقطعت الحلقوم والمرئ لم يحل أكله لقوله تعالى : " والموقوذة " وهي المضروبة بالحجارة أو بالعصا حتى تموت . وروى عدي بن حاتم قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن المعراض فقال : إن قتل بحده فكله ، وإن قتله بثقله فإنه وقيذ . وإن رمى بالبندقية فوقع نظرت : فإن أدركه ميتا أو في حكم المذبوح فقد حرم أكله ، وإن كان فيه حياة مستقرة وذكاه حل أكله ، وروى أصحابنا أن ما يقتله المعراض لا يؤكل ولم يفصلوا . وأما الآلة إذا كانت جارحة من الطير أو سبعا من البهائم كالكلب والفهد والنمر والبازي والعقاب ، فإن قتلت نظرت : فإن كان بالعقر حل أكل ما أكله الكلب خاصة عندنا دون ما سواء ، وعندهم يحل أكل الكل ، وإن قتلته من غير عقر مثل أن صدمته فقتلته أو غمته حتى مات فلا يحل أكله عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : يؤكل ، وأما إن أكده وأتعبه ولم يزل كذلك حتى مات تعبا وضعفا فلا يحل أكله بلا خلاف . إذا رأى شخصا فظنه حجرا فرماه فبان صيدا قد قتله فإن كان قد سمى وقصد حل أكله عندنا ، وإن لم يسم ولم يقصد لم يحل ، وعندهم يحل على كل حال ، وهكذا لو اعتقد آدميا أو صيدا لا يؤكل كالكلب والخنزير والدب ونحو هذا فبان صيدا عندنا لا يؤكل ، وقال قوم : يؤكل ، وقال بعضهم : لا يحل كل ذلك ، مثل ما قلناه . وإذا رمى سهما إلى فوق فأصاب طائرا فقتله ، قال قوم : يحل أكله ، وقال آخرون : لا يحل ، وهو مذهبنا ، ولو كانت في يده سكين فسقطت على حلق دجاجة لا يحل أكلها عندنا ، وقال بعضهم : يحل .
الينابيع الفقهية — صفحة 68 | علي أصغر مرواريد